الخميس 8 يناير 2026 11:46 مـ 19 رجب 1447 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

نائب وزير الصحة تبحث تطوير خدمات تنمية الأسرة خلال زيارة مستشفى الجلاء التعليمي

الأربعاء 7 يناير 2026 04:44 مـ 18 رجب 1447 هـ
د.عبلة الألفي-مستشفى الجلاء التعليمي
د.عبلة الألفي-مستشفى الجلاء التعليمي

أجرت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان زيارة ميدانية إلى مستشفى الجلاء التعليمي في إطار متابعة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للسكان، وتعزيز جهود تطوير خدمات تنمية الأسرة والرعاية الصحية الأولية، حيث عقدت اجتماعين منفصلين مع الهيئة العامة للرعاية الصحية وجامعة عين شمس لبحث آليات تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للأم والطفل.

وخلال جولتها داخل المستشفى، ناقشت نائب وزير الصحة مع القيادات الطبية مؤشرات الأداء المتعلقة بمعدلات الولادات الطبيعية والقيصرية، ومدى الالتزام باستخدام وسائل تنظيم الأسرة عقب الولادة مباشرة.

وأكدت أن الارتفاع الكبير في معدلات التردد على مستشفى الجلاء يمثل فرصة حقيقية لخفض نسب الولادات القيصرية غير المبررة، خاصة بين الحالات البكرية، مشيرة إلى أن الوزارة تستهدف الوصول بنسبة الولادات القيصرية إلى 40 في المئة إجمالا و25 في المئة للحالات البكرية بحلول عام 2027.

وشددت الألفي على أهمية الاستغلال الأمثل للكوادر الطبية والتمريضية، مع التوسع في برامج التدريب المتخصصة لأطباء النساء والتوليد وهيئة التمريض، خصوصا فيما يتعلق بمتابعة الولادة الطبيعية باستخدام البارتوجرام، بما يضمن التدخل الطبي في التوقيت المناسب وتقليل المضاعفات، كما دعت إلى تنفيذ تدريبات عملية مكثفة داخل المستشفيات التعليمية لرفع كفاءة الفرق الطبية وتحسين جودة الرعاية المقدمة.

وأوصت نائب وزير الصحة بزيادة معدلات تركيب وسائل تنظيم الأسرة بعد الولادة لتصل إلى 90 في المئة من إجمالي الحالات، مع إعطاء الأولوية للوسائل طويلة المدى، مؤكدة ضرورة تقديم المشورة الطبية للأمهات في إطار يحفظ الخصوصية ويعزز الثقة في الخدمات الصحية.

كما شددت على تطبيق أساليب الرعاية الحديثة، ومنها الحضن الدافئ ورعاية الأم الكنغر خلال الساعة الذهبية الأولى بعد الولادة، مع دعم الرضاعة الطبيعية بما يسهم في تقليل مدة بقاء الأطفال داخل الحضانات.

كما تناولت الألفي أهمية تحسين إدارة الحضانات من خلال تقسيمها إلى ثلاثة مستويات وفقا للحالة الصحية للطفل، بهدف الاستخدام الأمثل للموارد الطبية وتخفيف الضغط على الإمكانات المتاحة.

وفي اجتماعها مع الهيئة العامة للرعاية الصحية بحضور قيادات الهيئة، جرى استعراض مخرجات برنامج تنمية الأسرة والخطة العاجلة للفترة المقبلة.

وركزت المناقشات على تعزيز استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى كأحد المحاور الرئيسية للحد من الحمل غير المخطط، حيث أكدت الوزارة التزامها بتوفير هذه الوسائل بشكل كامل داخل منشآت الرعاية الصحية. كما تم الاتفاق على تفعيل تركيب الوسائل مباشرة بعد الولادة، والتوسع في برامج التدريب، وإعادة توزيع العيادات المتنقلة وفقا لاحتياجات المناطق المختلفة، إلى جانب دمج دور الرائدات الصحيات وتفعيل نظم الحوافز، مع توحيد الدليل التشغيلي لمراكز الرعاية الصحية الأولية.

أما الاجتماع الذي عقدته نائب وزير الصحة مع جامعة عين شمس، فقد شهد تأكيدا على أهمية تعزيز التعاون المشترك في مجالات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ودعم الولادة الطبيعية وبناء قدرات الكوادر الطبية والتمريضية.

وأوضحت الألفي أن فترة ما بعد الولادة تمثل فرصة محورية لتركيب وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى، بما يدعم تحقيق هدف خفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل بحلول نهاية عام 2027.

وناقش الحضور المخاطر الصحية المترتبة على ارتفاع معدلات الولادات القيصرية، وسبل تحسين جودة الرعاية أثناء الولادة الطبيعية، مع التوصية بتوسيع نطاق التدريب ليشمل القطاع الخاص، وتطبيق مبادرة المستشفى صديقة الأم والطفل، إلى جانب زيادة القوافل الطبية، وإدراج مفاهيم تنظيم الأسرة ضمن المناهج التعليمية، وتعزيز الربط الرقمي للبيانات الصحية، ودعم خدمات رعاية كبار السن.