أعلن البنك المركزي تسجيل زيادة في حجم النقد المتداول خارج خزانته بنهاية ديسمبر، ليصل إلى 1.550 تريليون جنيه مقابل 1.537 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر، ويعكس هذا الارتفاع توسع حركة السيولة داخل السوق واستمرار الطلب على النقد في التعاملات اليومية والأنشطة الاقتصادية.
نمو ودائع البنوك بالعملة المحلية
وأظهرت البيانات ارتفاع حجم ودائع البنوك بالعملة المحلية لتسجل 875.860 مليار جنيه بنهاية ديسمبر مقابل 820.088 مليار جنيه في نوفمبر السابق، ويشير هذا التطور إلى زيادة المدخرات لدى الجهاز المصرفي وتوسع قاعدة الودائع بما يدعم قدرة البنوك على تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
صعود نقود الاحتياطي لدى البنك المركزي
ووفقًا لتقرير حديث، ارتفعت نقود الاحتياطي لدى البنك المركزي إلى 2.425 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر الماضي مقابل 2.357 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر، ويعكس هذا الارتفاع نمو مكونات القاعدة النقدية بما يتسق مع إدارة السيولة ومتطلبات السياسة النقدية.
قفزة في صافي الأصول الأجنبية
وسجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي ارتفاعًا ليصل إلى 13.3 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025 بما يعادل 634.856 مليار جنيه، مقارنة بنحو 11.884 مليار دولار بما يعادل 566.094 مليار جنيه بنهاية نوفمبر، ويعكس هذا التطور تحسن وضع المركز الخارجي للبنك المركزي وزيادة الفارق بين الأصول والالتزامات بالعملات الأجنبية.
مؤشر رئيسي للاستقرار المصرفي
ويعد صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي أحد المؤشرات الأساسية لقياس الاستقرار المصرفي، حيث يعبر عن قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته الخارجية ودعم استقرار سوق الصرف، كما يشير ارتفاع هذا المؤشر إلى تحسن تدفقات النقد الأجنبي وزيادة موارد الدولة من العملات الأجنبية.
تحول تاريخي من العجز إلى الفائض
وكان البنك المركزي قد أعلن في مايو 2024 تحول صافي الأصول الأجنبية من تسجيل عجز إلى تحقيق فائض للمرة الأولى منذ مارس 2022. وحقق المؤشر وقتها فائضًا بقيمة تعادل 458.630 مليار جنيه، بعد أن كان يسجل عجزًا يعادل 36.070 مليار جنيه بنهاية أبريل من العام نفسه.
دلالات اقتصادية ومالية
وتعكس هذه الأرقام مجتمعة مسارًا واضحًا في إدارة السيولة وتحسن المؤشرات النقدية، سواء على مستوى النقد المتداول أو ودائع البنوك أو صافي الأصول الأجنبية. كما تشير إلى تحسن قدرة الجهاز المصرفي على استيعاب المتغيرات الاقتصادية ودعم الاستقرار المالي.
متابعة مستمرة للسياسة النقدية
وتأتي هذه التطورات في إطار المتابعة الدورية التي يجريها البنك المركزي لمؤشرات السيولة والاحتياطي وصافي الأصول الأجنبية، بما يحقق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار النظام النقدي والمصرفي.