الحبس عامين وغرامة 100 ألف جنيه ضد الراقصة بوسي الأسد بتهمة نشر محتوى خادش للحياء
قضت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة بمعاقبة الراقصة المعروفة باسم بوسي الأسد بالحبس لمدة سنتين، مع تغريمها مبلغ مائة ألف جنيه، وذلك على خلفية اتهامها بنشر مقاطع فيديو وُصفت بأنها خادشة للحياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في قضية أثارت اهتماما واسعا على المنصات الرقمية خلال الفترة الماضية.
تفاصيل الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية
وجاء الحكم بعد نظر الدعوى المقامة ضد المتهمة، والتي واجهت فيها اتهامات تتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نشر محتوى اعتبرته الجهات المختصة مخالفا للآداب العامة، ويخالف القيم المجتمعية المعمول بها، وذلك وفق ما ورد في أوراق القضية وتحقيقات النيابة.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن ما نُسب إلى المتهمة من أفعال يمثل انتهاكا صريحا للضوابط القانونية المنظمة لاستخدام المنصات الإلكترونية، ويقع تحت طائلة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذي يجرم نشر أو بث محتوى من شأنه خدش الحياء العام أو التحريض على سلوكيات مخالفة للنظام العام.
مسار التحقيقات قبل صدور الحكم
وكانت جهات التحقيق قد قررت في وقت سابق تجديد حبس المتهمة لمدة خمسة وأربعين يوما على ذمة القضية، عقب توجيه اتهامات لها بنشر محتوى مرئي عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن مشاهد اعتبرتها الجهات المعنية تحريضا على الفسق والفجور، ومخالفة للآداب العامة.
وخلال التحقيقات، جرى فحص المقاطع المتداولة، ورصد طبيعة المحتوى المنشور، ومدى تأثيره على المتابعين، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمثل هذه المقاطع على المنصات الرقمية، وهو ما استندت إليه جهات التحقيق في توجيه الاتهامات.
تطبيق القانون على الجرائم الإلكترونية
ويأتي هذا الحكم في إطار تشديد الرقابة القانونية على المحتوى المنشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتأكيد على خضوع الفضاء الإلكتروني لأحكام القانون، أسوة بوسائل النشر التقليدية. وتؤكد الأحكام الصادرة في مثل هذه القضايا حرص الدولة على مواجهة أي استخدام سلبي للتكنولوجيا من شأنه الإضرار بالقيم المجتمعية أو الإخلال بالآداب العامة.
الرسائل القانونية من الحكم
ويرى مختصون أن الحكم الصادر يعكس توجها قضائيا واضحا بتطبيق القانون بحزم في قضايا المحتوى الرقمي، خاصة تلك التي تتعلق بنشر مواد خادشة للحياء أو التحريض على سلوكيات مخالفة للقانون، مع التأكيد على أن الشهرة أو عدد المتابعين لا يشكلان مبررا لتجاوز الأطر القانونية.
ومن المقرر أن تستكمل الإجراءات القانونية وفقا لما يحدده القانون، في ظل استمرار الجهود الرسمية لضبط المحتوى المتداول عبر المنصات الإلكترونية، وحماية المجتمع من أي ممارسات تخل بالنظام العام.










