إحالة هاني مهنا للتحقيق ومنع ظهوره إعلاميًا بعد تصريحات مثيرة للجدل
في تطور رسمي لافت، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا بإحالة الموسيقار هاني مهنا إلى اتحاد النقابات الفنية للتحقيق، على خلفية تصريحات إعلامية أثارت جدلًا واسعًا واعتُبرت مسيئة لعدد من رموز الفن المصري.
القرار جاء في إطار صلاحيات المجلس التنظيمية، وبهدف ضبط الخطاب الإعلامي والحفاظ على المعايير المهنية داخل وسائل الإعلام.
تفاصيل القرار الصادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
القرار صدر برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، ونص على إحالة هاني مهنا إلى اتحاد النقابات الفنية، برئاسة المخرج عمر عبدالعزيز، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تحقيق بشأن التصريحات المنسوبة إليه.
وأكد المجلس أن القرار يستند إلى تقارير رسمية أعدتها الإدارة العامة للرصد، وتوصيات لجنة الشكاوى، بعد مراجعة محتوى إعلامي تم بثه مؤخرًا.
منع الظهور الإعلامي كإجراء احترازي
ألزم القرار جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة بمنع ظهور هاني مهنا إعلاميًا بشكل كامل، إلى حين الانتهاء من التحقيقات.
ويأتي هذا الإجراء في إطار الحرص على عدم التأثير على مجريات التحقيق، وتهدئة الجدل المصاحب للتصريحات محل الشكوى، مع التأكيد على أن المنع مؤقت ومرتبط بنتائج التحقيق فقط.
خلفية التصريحات محل التحقيق
أوضح المجلس أن القرار جاء عقب متابعة تصريحات أدلى بها هاني مهنا خلال استضافته في برنامج كلام الناس على قناة MBC مصر. التصريحات تضمنت تقييمات وآراء اعتبرها متابعون وقطاعات من الوسط الفني تجاوزًا للضوابط المهنية، ومساسًا برموز فنية لها مكانتها وتاريخها.
الجدل حول حديثه عن شيرين عبد الوهاب
من بين التصريحات التي أثارت انتقادات واسعة، قوله إن الفنانة شيرين عبد الوهاب لا تليق بأن تكون مطربة، معتبرًا أن الغناء الشعبي أنسب لها، هذا الرأي قوبل برفض واسع من جمهورها وعدد من الفنانين، الذين اعتبروا التصريح تقليلًا من مسيرتها الفنية.
كشف تفاصيل خاصة عن ذكرى وزوجها
كما تطرق مهنا إلى تفاصيل شخصية تتعلق بخلافات بين الفنانة الراحلة ذكرى وزوجها أيمن السويدي، مشيرًا إلى أسباب تتعلق بالإنجاب، هذه التصريحات وُصفت بأنها تجاوز لخصوصية شخصية، ولا تدخل في إطار النقد الفني أو التقييم المهني.
تقييمه لعمرو دياب وشخصيات فنية أخرى
أثار مهنا جدلًا إضافيًا بتصريحاته حول الفنان عمرو دياب، حيث قال إنه لا يراه مطربًا وفق تقييمه الفني، مع الإشارة إلى قدرته على التجدد، كما تطرق إلى واقعة قديمة تخص الفنانتين الراحلتين شادية وفاتن حمامة، ما أعاد فتح نقاش حول حدود تناول الوقائع التاريخية في الإعلام.
مسار التحقيق واتجاهه
مصادر مطلعة أكدت أن اتحاد النقابات الفنية سيباشر التحقيق لتقييم مدى مخالفة التصريحات للضوابط المهنية والأعراف الفنية، وتحديد ما إذا كانت تستوجب إجراءات تأديبية أو قانونية، وفق اللوائح المنظمة للعمل الفني والإعلامي.
بين حرية الرأي والمسؤولية المهنية
تعكس هذه الواقعة تصاعد الجدل حول الفارق بين الرأي الشخصي والنقد المهني، خاصة عندما يصدر عن شخصيات ذات ثقل فني، كما تبرز أهمية الالتزام بالمسؤولية الإعلامية عند تناول رموز فنية، بما يضمن احترام التاريخ الفني وعدم المساس بالقيم المهنية الراسخة.





