الخميس 5 مارس 2026 03:10 مـ 16 رمضان 1447 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

انخفاض طفيف في أسعار الغذاء العالمية بعد تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران 2026

الخميس 5 مارس 2026 11:07 صـ 16 رمضان 1447 هـ
أسعار الغذاء العالمية
أسعار الغذاء العالمية

شهدت أسعار الغذاء العالمية تراجعًا طفيفًا خلال الأيام الأخيرة، في ظل التطورات الجيوسياسية الناتجة عن تصاعد الصراع العسكري بين الولايات المتحدة و**إسرائيل** من جهة، و**إيران** من جهة أخرى خلال عام 2026.

وقد انعكست هذه التوترات بشكل مباشر على حركة الأسواق العالمية، حيث شهدت بعض السلع الغذائية انخفاضًا محدودًا، بينما ارتفعت أسعار سلع أخرى نتيجة المخاوف من اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.

مؤشر أسعار الغذاء العالمي يسجل تراجعًا طفيفًا

وفقًا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، سجل مؤشر أسعار الغذاء العالمي متوسط 123.9 نقطة خلال تعاملات الأربعاء 4 مارس 2026، وهو ما يمثل انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.4% مقارنة بالشهر السابق.

ورغم هذا التراجع المحدود، إلا أن المؤشر لا يزال معرضًا لتقلبات حادة نتيجة استمرار التوترات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، والتي قد تؤثر على حركة التجارة العالمية وإمدادات الغذاء.

تراجع أسعار السكر ومنتجات الألبان عالميًا

سجلت بعض السلع الغذائية انخفاضًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجعت أسعار:

  • السكر بنسبة تقارب 1% نتيجة توقعات بزيادة الإنتاج العالمي.

  • منتجات الألبان بنسبة تصل إلى 5%.

ويرجع هذا التراجع إلى توقعات بزيادة الإمدادات العالمية من دول منتجة كبرى مثل الهند و**تايلاند**، ما ساهم في تخفيف الضغوط على الأسواق الدولية.

ارتفاع أسعار الحبوب والزيوت النباتية

في المقابل، شهدت بعض السلع الأساسية ارتفاعًا في الأسعار، حيث سجلت الحبوب مستويات مرتفعة تعد الأعلى منذ مايو 2025.

ومن أبرز التطورات في هذا القطاع:

  • ارتفاع سعر الأرز عالميًا بنسبة 1.8% نتيجة زيادة الطلب الدولي.

  • صعود أسعار الزيوت النباتية بنسبة 2.1% مدفوعة بارتفاع أسعار زيوت النخيل والصويا وعباد الشمس في الأسواق العالمية.

وتأتي هذه الزيادات نتيجة مخاوف المستثمرين من اضطراب حركة التجارة العالمية بسبب الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

تأثير الحرب على الأسواق المحلية في مصر

أما في مصر فقد شهدت الأسواق المحلية حالة من التباين في أسعار السلع الغذائية، حيث ارتفعت أسعار بعض المنتجات بينما تراجعت أخرى.

ومن أبرز التغيرات التي شهدتها الأسواق المصرية:

  • ارتفاع أسعار السكر والبيض والدقيق.

  • انخفاض أسعار الزيوت والفول والمكرونة.

كما سجل سعر الأرز المعبأ في الأسواق نحو 35.03 جنيهًا للكيلو، مع استمرار حالة الترقب لتأثيرات التطورات العالمية على الأسعار المحلية.

تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي

تسببت العمليات العسكرية التي استهدفت منشآت نووية وبنية تحتية داخل إيران في تداعيات اقتصادية واسعة امتدت إلى عدة قطاعات رئيسية، أبرزها الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد.

ارتفاع أسعار النفط العالمية

شهدت أسواق الطاقة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط، حيث ارتفع خام برنت إلى نحو 73 دولارًا للبرميل، مع توقعات بوصوله إلى ما بين 100 و150 دولارًا في حال إغلاق مضيق هرمز.

ويعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.

تأثير الأزمة على إنتاج الأسمدة والغذاء

تعد إيران من بين أكبر خمسة منتجين لسماد اليوريا في العالم، ولذلك فإن أي اضطراب في إنتاجها أو صادراتها قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي عالميًا.

وقد ينعكس ذلك لاحقًا على أسعار الغذاء في الأسواق العالمية، خاصة إذا استمر تعطل الإمدادات لفترات طويلة.

اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية

كما أدت التوترات العسكرية إلى تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما تسبب في تراجع القدرة الملاحية بنحو 50%، الأمر الذي أثار مخاوف من نقص بعض السلع الطازجة مثل الفواكه والألبان واللحوم في بعض الدول.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى نقص الإمدادات الغذائية في بعض دول الخليج خلال نحو 20 يومًا.

تداعيات إنسانية على قطاع غزة

على الجانب الإنساني، أدت التطورات العسكرية إلى إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وهو ما تسبب في ارتفاع فوري في أسعار الغذاء داخل القطاع.

كما شهدت الأسواق هناك حالة من الشراء الذعري وتخزين السلع الأساسية خوفًا من استمرار الأزمة لفترة طويلة.

توقعات بارتفاع التضخم الغذائي في إيران

في المقابل، تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن إيران قد تواجه ارتفاعًا كبيرًا في معدل تضخم الغذاء خلال عام 2026.

ومن المتوقع أن يصل معدل التضخم الغذائي إلى نحو 55.9%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمتوسط العالمي المتوقع الذي يبلغ حوالي 3.2%.

وتعكس هذه الأرقام حجم الضغوط الاقتصادية التي قد تواجهها الأسواق العالمية في حال استمرار التوترات العسكرية لفترة أطول.