إيكاو تدين هجمات إيران على الطيران المدني وتطالب بوقفها فورًا
أصدر مجلس منظمة الطيران المدني الدولي خلال اجتماعه السادس ضمن دورته 237 قرارًا يدين الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة، وذلك استنادًا إلى ورقة عمل مشتركة تقدمت بها المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية، في تحرك يعكس تصعيدًا دوليًا في مواجهة التهديدات التي تمس أمن وسلامة الطيران المدني.
تحرك عربي مشترك داخل المنظمة
جاء القرار بناءً على مذكرة مشتركة شاركت في تقديمها كل من الإمارات والأردن والبحرين والكويت وقطر وسلطنة عمان ومصر والمغرب، حيث أكدت الدول المشاركة أهمية اتخاذ موقف جماعي لحماية الملاحة الجوية، في ظل تصاعد المخاطر الناتجة عن الهجمات الصاروخية واستخدام الطائرات غير المأهولة.
تأكيد سعودي على الحلول الدبلوماسية
أكد مندوب المملكة الدائم لدى مجلس المنظمة محمد بن سامي حبيب أن المملكة ليست طرفًا في النزاع القائم، مشيرًا إلى دعوتها المستمرة لخفض التصعيد واعتماد المسارات الدبلوماسية، واستشهد بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الصادر في 11 مارس 2026، الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون والأردن، باعتباره مؤشرًا على إدراك المجتمع الدولي لحجم التهديد.
انتهاك لاتفاقية شيكاغو
أوضح المجلس أن الهجمات التي تنفذها إيران منذ 28 فبراير 2026 باستخدام الصواريخ والطائرات غير المأهولة تمثل خرقًا واضحًا لاتفاقية اتفاقية شيكاغو للطيران المدني 1944، وانتهاكًا لمبدأ السيادة الكاملة للدول على أجوائها، إلى جانب تهديدها المباشر لسلامة الملاحة الجوية الدولية.
تأثيرات مباشرة على حركة الطيران
أشار القرار إلى أن هذه الهجمات تسببت في مخاطر تشغيلية كبيرة نتيجة تقاطع مسارات المقذوفات مع ممرات الطيران دون إصدار تحذيرات ملاحية، ما دفع عددًا من الدول إلى إغلاق أجزاء من مجالاتها الجوية وتحويل مسارات الرحلات، وهو ما انعكس على حركة النقل الجوي الدولي.
إجراءات دولية لضمان السلامة
تضمن القرار إدانة صريحة للهجمات والمطالبة بوقفها بشكل فوري، إلى جانب إحالة القرار إلى الجهات المعنية داخل الأمم المتحدة، وإخطار الدول الأعضاء بمتابعة التطورات لضمان سلامة الطيران المدني، كما أدان استهداف المطارات والمنشآت المدنية، مؤكدًا أن ذلك يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
التزام بدعم سلامة الملاحة الجوية
جددت المملكة التزامها الكامل بأحكام اتفاقية شيكاغو، مؤكدة استمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول والمنظمات الدولية، مع جاهزية أجوائها ومطاراتها لتقديم الدعم اللازم، بما في ذلك تسهيل رحلات الإجلاء وفق معايير السلامة المعتمدة.
