اليوم العالمي للتراث.. احتفالية فنية تعيد إحياء الهوية المصرية
في أجواء احتفالية تحمل طابعًا ثقافيًا وفنيًا خاصًا، جاءت فعالية اليوم العالمي للتراث لتعيد تقديم الهوية المصرية في صورة معاصرة تجمع بين الإبداع والتفاعل المجتمعي، وذلك من خلال مبادرة نظّمتها مجموعة رؤية الفنية، واستضافها المركز الثقافي النمساوي، تحت الإشراف والتنظيم العام للفنانة عفاف يوسف.
وشهدت الفعالية حضور عدد من الشخصيات العامة والمثقفين والفنانين والإعلاميين، من بينهم مستشار المركز الثقافي النمساوي الأستاذ محمد خميس، والكاتب الصحفي محمد حلمي رئيس تحرير صحيفة وموقع النور نيوز، إلى جانب عدد من الشخصيات الرياضية والثقافية، في مشهد عكس تنوع الاهتمام بالتراث كقيمة إنسانية مشتركة.
وتنوّعت فعاليات اليوم ما بين ورش الحكي التراثي التي أعادت إحياء الحكاية الشعبية بأسلوب تفاعلي، وورشة لصناعة الأراجوز التي جذبت الأطفال وأدخلتهم في عالم من البهجة، بالإضافة إلى عرض فيلم وثائقي تناول ملامح من التراث المصري وتاريخه الممتد، إلى جانب عروض العرائس التي خلقت حالة من التفاعل المباشر بين الأطفال والمحتوى الثقافي.
كما تخلل الفعالية افتتاح معرض فني ضم مجموعة من الأعمال التشكيلية المستوحاة من التراث، قدّمها فنانو مجموعة رؤية، وجاء المعرض ليعكس محاولات دمج الموروث الشعبي بالرؤية الفنية المعاصرة، في تجربة بصرية تستدعي الذاكرة وتعيد تشكيلها بلغة الفن الحديث.
وحضر الفعالية أيضًا عدد من الرموز الثقافية، من بينهم الدكتورة شهيرة خليل رائدة صحافة الطفل في الوطن العربي، والدكتور خالد مصيلحي أستاذ كلية الصيدلة بجامعة القاهرة، إلى جانب نخبة من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وقد برز خلال الفعالية الدور التفاعلي للأطفال، حيث لم يقتصر حضورهم على المشاهدة، بل شاركوا في الورش والأنشطة المختلفة، ما أتاح لهم مساحة للتعبير والاكتشاف وربط التراث بالخبرة المباشرة، في تجربة تعليمية قائمة على التفاعل لا التلقين.
وتؤكد هذه المبادرة على أهمية إعادة تقديم التراث بأساليب حديثة قادرة على الوصول إلى الأجيال الجديدة، من خلال دمج الفن بالتعليم، وتحويل الموروث الثقافي إلى مساحة حية للتجربة والإبداع، بما يعزز من حضور الهوية الثقافية في الوعي المعاصر.


