السبت 23 مايو 2026 12:59 مـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

وزير التموين يبحث مع وزيرة الزراعة الروسية تعزيز التعاون في الأمن الغذائي وتجارة الحبوب

السبت 23 مايو 2026 08:35 صـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
وزير التموين يبحث مع وزيرة الزراعة الروسية
وزير التموين يبحث مع وزيرة الزراعة الروسية

عقد شريف فاروق جلسة مباحثات ثنائية موسعة مع أوكسانا لوت، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر وروسيا في مجالات الأمن الغذائي وتجارة الحبوب والخدمات اللوجستية والبورصات السلعية، وذلك في ختام فعاليات المنتدى الدولي الخامس للحبوب بمدينة سوتشي.

وجاءت المباحثات في إطار حرص الجانبين على ترجمة نتائج المنتدى إلى خطوات تنفيذية عملية تدعم استقرار أسواق الحبوب وتُعزز التعاون الإستراتيجي بين القاهرة وموسكو، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد والأمن الغذائي.

مصر وروسيا تبحثان تطوير التعاون في تجارة الحبوب

وفي بداية اللقاء، وجه وزير التموين والتجارة الداخلية الشكر إلى الحكومة الروسية على حسن تنظيم واستضافة المنتدى الدولي للحبوب، مشيدًا بالمستوى الرفيع للنقاشات التي شهدها المنتدى حول مستقبل أسواق الحبوب العالمية والتحديات الاقتصادية المرتبطة بالأمن الغذائي.

وأكد شريف فاروق أن مشاركة مصر كضيف شرف في المنتدى الروسي الخامس للحبوب تعكس قوة العلاقات الإستراتيجية بين مصر وروسيا، والتنسيق المستمر بين البلدين في الملفات الاقتصادية والتجارية والغذائية.

وأشار إلى أن العلاقات المصرية الروسية تشهد تطورًا متسارعًا، خاصة في مجالات تجارة الحبوب والخدمات اللوجستية والتعاون الزراعي، بما يدعم جهود البلدين لتحقيق الاستقرار الغذائي ومواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

روسيا المورد الرئيسي للقمح إلى مصر

وخلال المباحثات، استعرض الجانبان مسار التعاون الحالي في تجارة الحبوب، حيث تُعد روسيا المورد الرئيسي للقمح إلى مصر، فيما تمثل السوق المصرية واحدة من أكبر الأسواق المستقرة للحبوب الروسية.

وناقش الوزيران آليات تعزيز استقرار التدفقات التجارية بين البلدين، والعمل على تطوير التعاقدات متوسطة وطويلة الأجل، بما يضمن استدامة الإمدادات الغذائية وتحقيق التوازن في الأسواق.

كما تناول اللقاء إمكانية توسيع نطاق التعاون ليشمل سلعًا إستراتيجية أخرى، من بينها الزيوت النباتية والحبوب المختلفة والمنتجات الزراعية، بما يتوافق مع احتياجات السوق المصرية وخطط الدولة لتعزيز الأمن الغذائي.

مشروع مصري لإنشاء مركز عالمي للحبوب والزيوت

واستعرض وزير التموين خلال اللقاء الرؤية المصرية لإنشاء مركز لوجستي عالمي متكامل للحبوب والزيوت الصالحة للأكل، مؤكدًا أن المشروع يُعد أحد أهم المشروعات القومية الإستراتيجية التي تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي لتخزين وتداول وتصنيع الحبوب والغذاء.

وأوضح أن المشروع يعتمد على إنشاء صوامع حديثة وفق أحدث المعايير العالمية، إلى جانب تطوير بنية تحتية لوجستية متكاملة تربط بين الموانئ البحرية ومناطق الإنتاج والتوزيع والتصنيع.

وأضاف أن الخطة تشمل أيضًا دعم شبكات النقل متعدد الوسائط، وإنشاء مناطق صناعية متخصصة في تصنيع الحبوب والزيوت والمنتجات الغذائية ذات القيمة المضافة، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمحور رئيسي للتجارة الغذائية في المنطقة.

فرص استثمارية للشركات الروسية في مصر

وأكد شريف فاروق أن الموقع الجغرافي الإستراتيجي لمصر، بالإضافة إلى التطوير الكبير الذي تشهده الموانئ والمناطق الاقتصادية وشبكات النقل، يفتح المجال أمام الشركات والمؤسسات الروسية للمشاركة في المشروع القومي الجديد.

وأشار إلى أن فرص التعاون تشمل الاستثمار المباشر ونقل التكنولوجيا والخبرات المتقدمة في مجالات التخزين وإدارة الصوامع والخدمات اللوجستية، بما يدعم خطط مصر في تطوير منظومة الأمن الغذائي.

تطوير البورصة السلعية والتتبع الرقمي

وتطرقت المباحثات كذلك إلى جهود الدولة المصرية في تطوير منظومة التجارة السلعية من خلال البورصة المصرية للسلع، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتحقيق الشفافية وتنظيم الأسواق وضبط آليات التسعير.

واتفق الجانبان على دراسة فرص التعاون الفني وتبادل الخبرات في مجالات تنظيم بورصات السلع الزراعية، ومنصات التداول الرقمية، وآليات التسوية المالية الحديثة.

كما ناقش الطرفان إمكانية التعاون في تطوير أنظمة تتبع الحبوب وسلاسل الإمداد الغذائية، بهدف بناء منظومات مرنة وحديثة قادرة على مواجهة الأزمات العالمية وضمان استقرار الأسواق الغذائية.

تعزيز الأمن الغذائي في ظل التحديات العالمية

وأكد وزير التموين أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ خططها لتعزيز الأمن الغذائي وتنويع مصادر استيراد السلع الإستراتيجية، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق المحلية.

وأشار إلى أن التعاون مع روسيا يمثل أحد المحاور المهمة في استراتيجية مصر لتأمين احتياجاتها من الحبوب والسلع الأساسية، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات التي تواجه سلاسل الإمداد الدولية.