هاني الهلالي: توجيهات الرئيس ترسم خريطة جديدة لسوق عقاري أكثر انضباطا
أكد المستشار هاني الهلالي، أمين المجالس المحلية وعضو الهيئة العليا بحزب الحرية المصري، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن متابعة المشروعات العقارية والتزام الشركات بمواعيد التسليم والتعاقدات المبرمة مع المواطنين، تعكس حرص الدولة على إعادة ضبط إيقاع السوق العقارية وترسيخ قواعد واضحة تضمن حماية المواطن وتشجع المستثمر الجاد.
وأوضح الهلالي أن القطاع العقاري لم يعد مجرد نشاط اقتصادي منفصل، وإنما أصبح أحد القطاعات المؤثرة في حركة الاقتصاد الوطني، بما يفرض ضرورة وجود منظومة رقابية قوية تضمن التوازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على حقوق المواطنين، مؤكدا أن ثقة المواطن تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار السوق واستمرار نموه.
وقال إن المواطن عندما يتعاقد على شراء وحدة عقارية فإنه لا يشتري مساحة أو مبنى فقط، وإنما يضع مدخراته وثقته في شركة ومشروع ومنظومة تنظيمية كاملة، ولذلك فإن الالتزام بالتعاقدات ومواعيد التسليم والمواصفات المتفق عليها وتوفير المرافق والخدمات الأساسية يجب أن يكون التزاما أصيلا لا يخضع للتهاون أو التأجيل غير المبرر.
وأشار أمين المجالس المحلية بحزب الحرية المصري إلى أن المتابعة الميدانية للمشروعات تمثل أداة مهمة للوقوف على حقيقة معدلات التنفيذ، والكشف المبكر عن المشروعات المتعثرة، وتحديد أسباب التعثر، بما يسمح بالتعامل معها بصورة سريعة وفعالة، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي مخالفات أو تقصير يضر بحقوق المواطنين.
وشدد الهلالي على أن الرقابة والتنظيم لا يتعارضان مع الاستثمار، بل يمثلان أحد أهم عوامل نجاحه، موضحا أن المستثمر الجاد يحتاج إلى سوق واضحة القواعد، تتساوى فيها الفرص وتطبق فيها القوانين على الجميع، بما يحمي الاستثمارات الجادة من الممارسات العشوائية ويعزز تنافسية القطاع.
وفيما يتعلق بتوجيهات الرئيس بشأن الشواطئ، أكد الهلالي أن الحفاظ على حق المواطنين في الوصول إلى الشواطئ وفقا للقانون يمثل تأكيدا على أن التنمية والاستثمار يجب أن يسيرا جنبا إلى جنب مع حماية المصلحة العامة، مشيرا إلى ضرورة الالتزام بالاشتراطات والقواعد المنظمة لاستغلال الأراضي الساحلية، والتصدي لأي تجاوزات أو مخالفات.
وأضاف أن الدولة تمضي نحو صياغة نموذج تنموي متوازن، يفتح الباب أمام الاستثمارات السياحية والعقارية ويعظم الاستفادة من موارد الدولة، وفي الوقت نفسه يحافظ على حقوق المواطنين ويضمن احترام القانون وعدم تحويل التنمية إلى وسيلة للمساس بالحقوق العامة.
وأكد عضو الهيئة العليا لحزب الحرية المصري أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تطوير آليات المتابعة والرقابة بصورة أكثر استدامة، من خلال قواعد بيانات محدثة تتضمن موقف المشروعات ونسب التنفيذ ومواعيد التسليم وحالة المرافق والخدمات، إلى جانب سرعة التدخل في حالات التعثر، بما يضمن معالجة المشكلات قبل تفاقمها ويعزز ثقة المواطنين في منظومة الدولة.
واختتم المستشار هاني الهلالي تصريحاته بالتأكيد على أن الرسالة التي تحملها توجيهات الرئيس واضحة: الاستثمار مرحب به، والمستثمر الجاد محل دعم، لكن حقوق المواطن والتعاقدات والقانون خطوط حمراء لا يجوز تجاوزها، مشيرا إلى أن الاستثمار الحقيقي هو الذي يلتزم بالقواعد، ويحترم تعاقداته، ويخلق فرصا وقيمة مضافة، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد أكثر قوة واستقرارا.

