ترامب يشن هجومًا حادًا على إيران ويستعرض «انهيارها» الاقتصادي والعسكري والنفطي
كتبت:إيمان خالد خفاجي
شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا سياسيًا وإعلاميًا حادًا على إيران، عبر سلسلة من المنشورات المصورة والرسوم البيانية التي نشرها على حسابه الرسمي بمنصة «تروث سوشال»، مستعرضًا ما وصفه بـ«الانهيار الشامل» الذي تعاني منه طهران على المستويات الاقتصادية والعسكرية والنفطية، ومجددًا وصف إيران بأنها «دولة فاشلة».
وتضمنت منشورات ترامب رسائل سياسية وعسكرية حادة، مدعومة بإحصاءات ورسوم بيانية قال إنها توضح تداعيات الصراع المستمر، في إطار الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية على القيادة الإيرانية.
وأظهر أحد الرسوم البيانية التي نشرها ترامب تراجعًا كبيرًا في قيمة العملة الإيرانية، مشيرًا إلى انخفاض قيمة مليون ريال إيراني أمام الدولار الأمريكي من نحو 1.30 دولار في بداية عام 2025 إلى حوالي 0.20 دولار بحلول أغسطس 2026.
وبحسب البيانات التي أوردها الرئيس الأمريكي في منشوراته، شهد سعر الصرف قفزة حادة، ليتجاوز حاجز 2.27 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، في ظل مؤشرات وصفها ترامب بأنها تعكس دخول الاقتصاد الإيراني في مرحلة من «التضخم الجامح».
وفي ملف الطاقة، ركز ترامب على تراجع صادرات النفط الإيرانية، مستعرضًا رسمًا بيانيًا قال إنه يُظهر انخفاض الصادرات من نحو مليوني برميل يوميًا في بداية عام 2025 إلى مستوى الصفر بحلول الربع الثالث من عام 2026.
كما نشر ترامب صورة تعبيرية لمقاتلة أمريكية من طراز «F-35» خلال تنفيذ ضربات جوية على منشآت نفطية في جزيرة «خارك» الإيرانية، مرفقة بعبارة «وداعًا خارك»، في إشارة إلى ما اعتبره استهدافًا لقدرات إيران النفطية والتصديرية.
وعلى صعيد أمن الطاقة والملاحة الدولية، تضمنت منشورات الرئيس الأمريكي خريطة لمضيق هرمز، أشار من خلالها إلى استعادة استقرار حركة تدفقات الطاقة عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي.
ووفقًا للأرقام التي نشرها ترامب، بلغت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز نحو 18 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع النزاع، في رسالة تستهدف طمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرار إمدادات الطاقة وحرية الملاحة الدولية.
كما حملت منشورات ترامب طابعًا نفسيًا واضحًا، إذ نشر ملصقات مصممة بتقنيات متقدمة ظهر خلالها محاطًا بآليات عسكرية ومقاتلين، إلى جانب عبارات باللغة الإنجليزية تحمل رسائل تهديدية، من بينها «امنحوهم الكوابيس» و«سيحلمون بنا إلى الأبد».
وتأتي هذه المنشورات في إطار تصعيد الخطاب الأمريكي تجاه إيران، مع تركيز ترامب على إبراز التفوق العسكري والاقتصادي للولايات المتحدة، وإرسال رسائل مباشرة إلى القيادة الإيرانية وحلفائها بشأن موقف واشنطن من الصراع الدائر.

