السبت 12 سبتمبر 2026 01:46 مـ 29 ربيع أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

السيسي يشيد بجهود الهند لتعميق التعاون بين دول البريكس ويدعو لتحويل التفاهمات إلى مشروعات عملية

السبت 12 سبتمبر 2026 10:26 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
السيسي يشيد بجهود الهند لتعميق التعاون بين دول البريكس ويدعو لتحويل التفاهمات إلى مشروعات عملية

كتبت:إيمان خالد خفاجي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية اجتماعات تجمع البريكس، باعتبارها منصة مهمة لتبادل الرؤى وتعزيز العمل المشترك بين الدول الأعضاء، مشددًا على ضرورة ترجمة التفاهمات المشتركة إلى أدوات تنفيذية ومشروعات عملية تستجيب للتحديات التنموية والاقتصادية الراهنة.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي، اليوم، في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي استقبل الرئيس السيسي لدى وصوله إلى مركز «بهارات ماندابام» للمؤتمرات، مقر انعقاد القمة، حيث التُقطت صورة تذكارية جمعت الزعيمين، أعقبها مشاركة الرئيس في الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء، والتي عقدت تحت عنوان «الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف».

وشهدت الجلسة اعتماد «إعلان نيودلهي الصادر عن قادة تجمع البريكس» وثيقةً ختامية للقمة، إلى جانب إطلاق طابع بريد تذكاري بمناسبة مرور 20 عامًا على طرح فكرة تأسيس التجمع.

وخلال كلمته، أوضح الرئيس السيسي أن اجتماع القمة يمثل فرصة لتبادل الرؤى بشأن سبل تطوير العمل المشترك، وتحويله إلى آليات عملية لمواجهة الأزمات المتشابكة التي يشهدها العالم، والتي تمتد تداعياتها إلى مجالات الأمن والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد.

وأشار الرئيس إلى أن تجمع البريكس يكتسب أهمية متزايدة باعتباره إطارًا يضم دولًا رئيسية في الجنوب العالمي، بما يؤهله للاضطلاع بدور أكبر في تعزيز التعاون «جنوب–جنوب» ومواجهة التحديات الدولية الراهنة.

وأعرب الرئيس السيسي عن تقدير مصر للجهود الدؤوبة التي تبذلها الرئاسة الهندية لتجمع البريكس، من أجل ترجمة أولويات الرئاسة إلى مشروعات وأنشطة ملموسة في مختلف مسارات التعاون بين الدول الأعضاء.

وأكد الرئيس أن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط وانعكاساتها السلبية على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، تؤكد الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية، لا سيما في ظل الموقع الاستراتيجي لمصر ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية.

ودعا الرئيس إلى البناء على ما تحقق داخل إطار البريكس، وتوظيف إمكانات الدول الأعضاء في تنفيذ مشروعات وبرامج محددة تدعم أهداف التنمية المستدامة، وتنوع مصادر النمو، وتعزز الإنتاجية، وتقلص الفجوات التنموية والتكنولوجية.

وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية والتمويلية، أشار الرئيس السيسي إلى تقدير مصر للجهود المبذولة ضمن أجندة التعاون الاقتصادي والمالي للتجمع، خاصة ما يتعلق بإصلاح الهيكل المالي الدولي، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة، وتعزيز دور «بنك التنمية الجديد»، واعتماد استراتيجيته للفترة من 2027 إلى 2031، بما يسهم في تلبية الاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء.

كما أكد أهمية تعزيز الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة، في ظل ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، داعيًا إلى تبني رؤية متكاملة تراعي الترابط بين هذه الملفات الحيوية.

ولفت الرئيس إلى التقدم المحرز في مجالي الزراعة والبيئة، خاصة في ما يتعلق بالأمن الغذائي والزراعة المستدامة والإدارة الرشيدة للموارد المائية، مشيرًا إلى مواصلة مصر العمل على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات، بما يدعم أمن الغذاء ويعزز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

وشدد الرئيس السيسي كذلك على ضرورة تعزيز التعاون في مواجهة تغير المناخ، وتيسير حصول الدول النامية على التمويل المناخي، ودعم انتقال عادل وواقعي إلى اقتصادات منخفضة الانبعاثات، مع مراعاة اختلاف الظروف والأعباء واحتياجات التنمية بين الدول.