الأربعاء 16 سبتمبر 2026 11:11 صـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

إدارة ترامب تعتزم إرسال أسلحة لإسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار تشمل 40 ألف قنبلة

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 07:44 صـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
إدارة ترامب تعتزم إرسال أسلحة لإسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار تشمل 40 ألف قنبلة

كتبت:إيمان خالد خفاجي

تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إتمام صفقة أسلحة جديدة مع إسرائيل بقيمة تصل إلى 2.8 مليار دولار، تتضمن إرسال نحو 40 ألف قنبلة تزن الواحدة منها ألفي رطل، أي ما يعادل نحو 907 كيلوجرامات، وفقًا لما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» ووكالة «رويترز» عن مسؤولين أمريكيين.

وبحسب مسؤول أمريكي مطلع على تفاصيل الصفقة، فإن الشحنة المقترحة تشمل 20 ألف قنبلة من طراز «إم كيه-84»، المعروفة بلقب «المطرقة»، إلى جانب 20 ألف قنبلة من طراز «بي إل يو-117»، فضلًا عن 20 ألف رأس حربي خارق للتحصينات من طراز «آي-2000».

وفي حال الموافقة عليها، ستكون هذه الصفقة الأكبر من نوعها فيما يتعلق بنقل قنابل تزن ألفي رطل إلى إسرائيل خلال إدارتي الرئيسين السابق جو بايدن ودونالد ترامب، كما ستتجاوز صفقة أسلحة بقيمة 2.04 مليار دولار أُقرت عام 2025، وأثارت جدلًا بسبب تجاوزها إجراءات المراجعة المعتادة في الكونجرس الأمريكي.

وتعد قنبلة «إم كيه-84» من أكثر الذخائر التقليدية تدميرًا في الترسانة العسكرية الغربية، إذ تتمتع بقدرة كبيرة على إحداث انفجارات واسعة وقذف شظايا لمسافات بعيدة، فضلًا عن اختراق الخرسانة والمعادن السميكة والتسبب في حفر ضخمة.

وأطلق الطيارون الأمريكيون على هذه القنبلة اسم «المطرقة» خلال حرب الخليج عام 1991، وكانت الذخيرة الوحيدة التي قرر الرئيس جو بايدن تعليق شحناتها إلى إسرائيل مؤقتًا في عام 2024، على خلفية مخاوف تتعلق بسقوط ضحايا مدنيين، قبل أن تلغي إدارة ترامب هذه السياسة في يناير 2025.

واستخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي القنابل التي تزن ألفي رطل على نطاق واسع خلال حربه على قطاع غزة وفي جنوب لبنان، ما أثار انتقادات من خبراء حقوقيين بسبب آثارها التدميرية والخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين، خاصة مع استخدامها في مناطق سبق أن جرى تصنيفها كمناطق آمنة للنازحين في غزة.

وقال برايان فينيوكين، كبير مستشاري مجموعة الأزمات الدولية، إن هناك «مخاوف حقيقية» بشأن كيفية استخدام هذه الأسلحة في المناطق المكتظة بالسكان، في ظل سجل العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وجنوب لبنان.

وفي السياق ذاته، أبدى الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون انتقادات حادة للصفقة، معتبرًا أن حجم الشحنة يعكس قوة تدميرية هائلة، وأنها تمول من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين عبر برنامج التمويل العسكري الأجنبي، الذي يخصص الكونجرس بموجبه أموالًا لإسرائيل لشراء أسلحة أمريكية الصنع.

كما أشار إلى أن الشحنة تأتي في ظل استمرار الانتقادات الدولية للحرب الإسرائيلية على غزة، متوقعًا أن تمتد تداعياتها إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيبياك في يونيو الماضي أن 48% من الناخبين الأمريكيين يرون أن الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل أكبر من اللازم، بينما ارتفعت النسبة بين الناخبين الديمقراطيين إلى 66%، مقارنة بـ16% و20% على التوالي عند طرح السؤال ذاته للمرة الأولى عام 2017.

ووفقًا لبيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية 73 ألفًا، فيما خلص تحقيق للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في القطاع.