الأربعاء 30 سبتمبر 2026 12:56 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

السيسي: مصر تواجه تحديات وصدمات متتالية.. ووعي الشعب كلمة السر لحماية الدولة

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 08:42 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
السيسي: مصر تواجه تحديات وصدمات متتالية.. ووعي الشعب كلمة السر لحماية الدولة

كتبت:إيمان خالد خفاجي

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة والمحافظين، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، وعدد من العُمد والمشايخ من قرى ونجوع بمختلف المحافظات، فضلاً عن مجموعة من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الجديدة.

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس السيسي استهل الاجتماع بالتأكيد على حرصه على عقد مثل هذه اللقاءات بصورة دورية، بهدف تبادل الآراء ووجهات النظر، في ظل التحديات التي تواجه الدولة، مشدداً على أهمية حسن استغلال موارد مصر، وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة، والحفاظ على أمن واستقرار الجبهة الداخلية.

وأكد الرئيس السيسي أن وعي المصريين يمثل حائط الصد أمام محاولات الإضرار بالدولة، مشيراً إلى أن الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 تسببت في انكماش الاقتصاد المصري، وأن التعافي من آثارها قد يستغرق ما يصل إلى 15 عاماً، موضحاً أن التحدي الأكبر بعد عام 2013 كان الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس أشار إلى تعرض مصر، منذ عام 2020 وحتى الآن، لعدد من الصدمات الاقتصادية المتتالية، من بينها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على قطاع غزة.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيس أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام، مشدداً على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن عدم التوصل إلى تسوية عادلة لها يمثل أحد أسباب عدم الاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين.

كما شدد الرئيس على ثوابت السياسة الخارجية المصرية، وفي مقدمتها دعم أمن واستقرار دول الخليج العربي، والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقاً للقانون الدولي، مشيراً إلى أن مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة نتيجة حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة.

وأشار السيسي إلى تعدد الأدوات المستخدمة في محاولات الإضرار بالدولة المصرية، ومن بينها مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً ضرورة تطوير أدوات الدولة للتعامل مع مختلف التحديات والحفاظ على مقدراتها.

وشدد الرئيس على أن الحفاظ على مصر مسؤولية جماعية، داعياً إلى تعزيز تماسك الجبهة الداخلية وتضافر جهود مؤسسات الدولة والمواطنين، ومؤكداً أن مصر تمتلك موارد وإمكانات كبيرة تحتاج إلى حسن استغلالها.

السيسي يستمع إلى العُمد والمشايخ

وأكد الرئيس السيسي حرصه على الاستماع إلى رؤى عدد من العُمد، باعتبار أن مصر تضم نحو 4500 قرية يعيش بها نحو نصف الشعب المصري.

وخلال الاجتماع، تحدث عمدة قرية السرارية بمركز سمالوط في محافظة المنيا، معرباً عن تقديره لدعوة العُمد للمشاركة في اللقاء، واستعرض عدداً من المبادرات التي جرى تنفيذها داخل قريته.

وأوضح عمدة القرية أنه تم تشكيل لجنة من المثقفين للتعامل مع الشائعات والرد عليها، مؤكداً أن العمل الجيد والإنجاز على أرض الواقع يمثلان عاملاً مهماً في مواجهة الشائعات، كما استعرض جهود دعم الأسر الأكثر احتياجاً، وحصر الأطفال الأيتام لتوفير الرعاية اللازمة لهم، وتنظيم مسابقة لحفظ القرآن الكريم، إلى جانب التصدي لظاهرة زواج القاصرات.

وأشاد الرئيس السيسي بما عرضه عمدة قرية السرارية، معتبراً ما تم استعراضه نموذجاً إيجابياً يمكن الاستفادة منه.

دعوة للمسؤولين لمواجهة الإحباط

وأشار الرئيس إلى أن الحروب تستهدف، من بين أمور أخرى، نشر الإحباط واليأس وتعطيل البناء، داعياً المسؤولين إلى بذل أقصى جهد ممكن، والعمل بصورة مؤسسية لتحويل إمكانات الدولة إلى نتائج ملموسة للمواطنين.

وشدد على أهمية التلاحم بين مؤسسات الدولة، مشيراً إلى دور المؤسسات الدينية، ومنها وزارة الأوقاف والكنائس، في نشر الوعي بين المواطنين، مؤكداً أن بناء الوعي يجب أن يكون عملاً مؤسسياً ومستداماً.

كما أوضح أن الدورات التدريبية التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية للعاملين الجدد بالوزارات تستهدف تعريفهم بأبعاد الأمن القومي المصري قبل بدء عملهم، مؤكداً أهمية الحفاظ على الروح المعنوية للمواطنين والابتعاد عن خطاب الإحباط.

توجيه بخفض تكاليف تراخيص السيارات

وخلال الاجتماع، استعرض وزراء النقل، والصحة والسكان، والتنمية المحلية، والداخلية، والكهرباء والطاقة المتجددة، والمالية، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتعليم العالي والبحث العلمي، أبرز ما تم إنجازه خلال السنوات العشر الماضية.

وأوضح الوزراء أن جهود الدولة ركزت على تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والتعامل مع المشكلات والتحديات المزمنة، من خلال اتخاذ إجراءات وحلول مختلفة.

ووجه الرئيس السيسي باتخاذ ما يلزم لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، كما وجه وزارة الداخلية بترشيد تكاليف تراخيص السيارات، مجدداً التأكيد على ضرورة حسن معاملة المواطنين.

وشدد الرئيس كذلك على أهمية الارتقاء بجودة التعليم، باعتباره أحد المحاور الأساسية لبناء وتنمية الدولة، مؤكداً أن مسؤولية الإصلاح والتطوير تقع على عاتق جميع المسؤولين.

السيسي يتناول الغداء مع طلبة الأكاديمية العسكرية

وعقب الاجتماع، حرص الرئيس السيسي على تناول الغداء مع طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية، بحضور الوزراء والمحافظين وقيادات القوات المسلحة ووزارة الداخلية وجميع المشاركين في الاجتماع.

وشهد اللقاء حواراً تفاعلياً مع طلبة الأكاديمية تناول عدداً من الملفات، من بينها قضية المياه والسدود الإثيوبية، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، ومنها مضيقا هرمز وباب المندب.

وفيما يتعلق بملف السدود الإثيوبية، أكد الرئيس أن مصر تمنح الدبلوماسية والحلول السلمية المساحة اللازمة، مشدداً في الوقت ذاته على أن ذلك لا يمكن أن يكون على حساب وجود مصر ومصالح شعبها.

وأوضح الرئيس أن الدولة تعمل على زيادة مواردها المائية من خلال التوسع في تحلية مياه البحر ومعالجة المياه وإعادة تدويرها.

الرئيس: التعليم مفتاح التعامل مع تطورات الذكاء الاصطناعي

وفيما يخص الذكاء الاصطناعي، أكد الرئيس السيسي ضرورة الاهتمام بجودة التعليم لإعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع التركيز على الاستفادة من الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي والتعامل مع مخاطره.

كما تناول الرئيس تطورات الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن حالة التصعيد انعكست على أسعار البترول والسلع الأساسية، وهو ما أثر بدوره على الأسعار في مصر، مؤكداً أن الدولة المصرية تواصل جهودها من أجل خفض التصعيد والحيلولة دون تجدد الاقتتال في المنطقة.