مايا مرسي: 4.7 مليون أسرة تستفيد من «تكافل وكرامة».. وخروج أكثر من 2.2 مليون
كتبت:إيمان خالد خفاجي
أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن منظومة الحماية الاجتماعية في مصر تمتد جذورها إلى عام 1950، وشهدت تطورًا كبيرًا على مدار السنوات، بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية واحتياجات الأسر الأولى بالرعاية، مشيرة إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» أُنشئ استنادًا إلى دراسات دولية وتجارب عالمية في مجال التحويلات النقدية المشروطة وغير المشروطة.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن البرنامج يتميز بالمرونة والديناميكية في قبول الأسر المستحقة وخروج الأسر التي تحسنت أوضاعها المعيشية، لافتة إلى أن هذه الآلية تتيح مراجعة الحالات بصورة مستمرة، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، واللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين.
4.7 مليون أسرة مستفيدة من «تكافل وكرامة»
وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» انطلق عام 2015، مستهدفًا نحو 1.7 مليون أسرة، فيما ارتفع عدد الأسر المستفيدة منه حاليًا إلى 4.7 مليون أسرة، وبلغت التغطية التراكمية للبرنامج 8.3 مليون أسرة على مدار سنوات تنفيذه.
وأضافت أن أكثر من 2.2 مليون أسرة خرجت من البرنامج بعد تحسن أوضاعها الاجتماعية والمعيشية، مؤكدة أن التخارج لا يعني حرمان الأسرة من الدعم بصورة دائمة، إذ يمكنها العودة إلى البرنامج حال تغير ظروفها واحتياجها مجددًا للمساعدة، بعد إعادة دراسة حالتها والتحقق من استحقاقها.
وأكدت الوزيرة أنه لا توجد قوائم انتظار حاليًا في برنامج «تكافل وكرامة»، موضحة أن الوزارة تعمل على إتاحة الدعم النقدي للأسر المستحقة فور التحقق من انطباق شروط الاستحقاق عليها.
300 لجنة فحص و15 ألف رائدة اجتماعية للتحقق من استحقاق الدعم
وفيما يتعلق بآليات الاستهداف والحوكمة، أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تعتمد على منظومة متكاملة للتحقق من استحقاق الأسر للدعم، تجمع بين التكنولوجيا والربط المعلوماتي لقواعد البيانات، إلى جانب التحقق الميداني من خلال اللجان والفرق المتخصصة.
وأشارت إلى أن المنظومة تضم 300 لجنة فحص، ونحو 1000 موظف، و320 إدارة اجتماعية على مستوى الجمهورية، فضلًا عن 15 ألف رائدة اجتماعية يشاركن في تنفيذ الزيارات الميدانية للأسر، بما يسهم في إجراء نحو 1.5 مليون زيارة منزلية شهريًا.
وأضافت أن الوزارة تعتمد كذلك على 2000 لجنة للمساءلة المجتمعية، تضم نحو 25 ألف عضو وعضوة، بهدف تعزيز الرقابة المجتمعية، وتحسين دقة تحديد المستحقين، وضمان وصول المساعدات إلى الفئات المستهدفة.
زيادة قيمة الدعم النقدي وتوسيع مظلة الرعاية
ولفتت الدكتورة مايا مرسي إلى أن قيمة الدعم النقدي ضمن برنامج «تكافل وكرامة» شهدت زيادات متتالية على مدار السنوات الماضية، إذ بدأت بنحو 300 جنيه ووصلت إلى 900 جنيه، في إطار جهود الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية ومساندة الأسر الأولى بالرعاية.
وأوضحت أن مظلة الدعم تشمل أيضًا الأشخاص ذوي الإعاقة المستحقين لمساعدات «كرامة»، إلى جانب تقديم أوجه الدعم التعليمي لأبناء الأسر المستفيدة من البرنامج، بما يساعدهم على استكمال مراحل التعليم المختلفة، وصولًا إلى التعليم الجامعي والدراسات العليا، وفقًا للبرامج والمساعدات المتاحة.
149 ألف طالب يستفيدون من وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تعمل على تحقيق تكافؤ الفرص التعليمية، وضمان عدم حرمان الطلاب من التعليم بسبب الظروف الاقتصادية أو الإعاقة، مشيرة إلى وجود 44 وحدة للتضامن الاجتماعي داخل الجامعات، تقدم خدماتها للطلاب الأولى بالرعاية.
وأوضحت أن إجمالي عدد الطلاب الأولى بالرعاية الذين تخدمهم هذه الوحدات يبلغ نحو 149 ألف طالب، مع تقديم دعم للمصروفات الجامعية ومنح دراسية وخدمات مساندة للفئات المستحقة.
وأضافت أن الوزارة توفر منحًا دراسية سنوية لنحو 10 آلاف و800 طالب وطالبة من المكفوفين بالجامعات الحكومية المصرية، إلى جانب توفير مترجمي لغة الإشارة لنحو 4186 طالبًا وطالبة من الصم وضعاف السمع بالجامعات الحكومية.
كما أشارت إلى توفير الأجهزة التعويضية لنحو 49 ألفًا و201 مستفيد من الأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار جهود دعم استقلاليتهم وتعزيز فرص مشاركتهم في العملية التعليمية والحياة العامة.
«بكرة المدرسة» لدعم الطلاب الأولى بالرعاية
وفي سياق دعم العملية التعليمية، أوضحت الدكتورة مايا مرسي أنه تم إطلاق مبادرة «بكرة المدرسة» بالتعاون مع صندوق دعم مشروعات الجمعيات ومؤسسة مصر الخير، بهدف مساندة الطلاب من الأسر الأولى بالرعاية، سواء من خلال توفير الحقائب المدرسية أو سداد المصروفات الدراسية.
وأشارت إلى أن المبادرة قدمت الدعم لنحو 243 ألفًا و296 طالبًا وطالبة، من بينهم 3146 طالبًا من ذوي الإعاقة و3168 طالبًا يتيمًا.
وأضافت أن جهود المبادرة شملت رفع كفاءة 6 مدارس تخدم نحو 2598 طالبًا، وتوفير 100 مقعد دراسي وألفي زي مدرسي، إلى جانب إجراء نحو 7300 كشف طبي للطلاب، بما يدعم تحسين البيئة التعليمية وتوفير احتياجات الطلاب الأكثر احتياجًا.
«لا أمية مع تكافل».. محو أمية أكثر من 1.4 مليون أسرة
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن جهود الوزارة لا تقتصر على تقديم الدعم النقدي، بل تمتد إلى الاستثمار في قدرات الأسر المستفيدة وتعزيز فرصها في تحسين مستوى المعيشة، من خلال برامج التعليم والتمكين الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، أشارت إلى أن مبادرة «لا أمية مع تكافل» نجحت في محو أمية مليون و425 ألفًا و828 أسرة، بما يمثل 33.4% من الأسر المستفيدة، في خطوة تستهدف تعزيز الوعي والمهارات الأساسية، وفتح آفاق أوسع أمام الأسر لتحقيق الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي.
وشددت الدكتورة مايا مرسي على أهمية مواصلة تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتحسين آليات الاستهداف والحوكمة، وربط المساعدات ببرامج التعليم والتمكين، بما يضمن توجيه الموارد إلى مستحقيها، وتعزيز قدرة الأسر على تجاوز التحديات الاقتصادية وتحسين جودة حياتها.

