الإثنين 26 أكتوبر 2026 01:28 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

البترول تتوسع في مشروعات المسح السيزمي بالبحر المتوسط وخليج السويس والصحراء

الإثنين 26 أكتوبر 2026 09:15 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
البترول تتوسع في مشروعات المسح السيزمي بالبحر المتوسط وخليج السويس والصحراء

كتبت:إيمان خالد خفاجي

وزير البترول: التكنولوجيا الحديثة رفعت معدلات نجاح الآبار الاستكشافية في حقول جابكو إلى 80% مقابل 25% سابقًا

شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع عقد جديد بين شركة بترول خليج السويس «جابكو» وشركة «SLB» العالمية، لتنفيذ مشروع للمسح السيزمي باستخدام تقنية «OBN» في مناطق امتياز الشركة بوسط وجنوب خليج السويس، على أن تبدأ الأعمال خلال الشهر المقبل، في إطار جهود الوزارة للاستفادة من أحدث التقنيات في اكتشاف الفرص البترولية الواعدة، وتقليل مخاطر الاستكشاف، وجذب المزيد من الاستثمارات لزيادة الإنتاج المحلي.

ويغطي المشروع مساحة تصل إلى 1035 كيلومترًا مربعًا، ليصبح الأكبر من نوعه في المنطقة باستخدام تقنية «OBN»، ويأتي استكمالًا لجهود تطوير أنشطة الاستكشاف في خليج السويس، بالتعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة دراجون أويل الإماراتية، الشريك الاستثماري في «جابكو».

ووقع العقد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة جابكو، والجيوفيزيقي طارق جابر، المدير العام والعضو المنتدب بالشركة ممثلًا عن دراجون أويل، والمهندس ياسر الطوانسي، المدير العام لشركة «SLB» في مصر والسودان وشرق المتوسط، بحضور المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والدكتور محمد رضوان، نائب رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول للاتفاقيات والاستكشاف ومدير بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج «EUG»، والجيولوجي أحمد كمال، نائب رئيس الهيئة للاستكشاف.

وأكد وزير البترول أن التوسع في تطبيق التكنولوجيا الحديثة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية المصرية، من خلال تحقيق التكامل بين التطور التكنولوجي والاستثمار، بما يسهم في توفير بيانات أكثر دقة عن التراكيب والطبقات الجيولوجية، وتحديد المناطق الواعدة، ورفع معدلات نجاح الآبار الاستكشافية، إلى جانب خفض المخاطر الاستثمارية وتشجيع الشركات العالمية على زيادة استثماراتها في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.

وأوضح الوزير أن خليج السويس، رغم تاريخه الطويل في إنتاج البترول، لا يزال يمتلك فرصًا استكشافية واعدة يمكن الوصول إليها من خلال استخدام التقنيات الحديثة، مشيرًا إلى أن المشروع الجديد يمثل امتدادًا لمرحلة سابقة من أعمال المسح السيزمي حققت نتائج مهمة، ويعزز فرص اكتشاف موارد إضافية تدعم الإنتاج المحلي.

وأضاف أن استثمارات شركة دراجون أويل وتوظيفها للتكنولوجيا الحديثة في مناطق عملها أسهما في ارتفاع إنتاج حقول جابكو إلى أعلى مستوياته منذ عام 2019، وهو ما يعكس أهمية تحديث البيانات الجيولوجية بالتوازي مع تكثيف الأنشطة الاستثمارية، لتحسين نتائج الاستكشاف وتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية القائمة.

مشروعات المسح السيزمي تمتد إلى الصحراء الغربية وجنوب مصر

وأشار كريم بدوي إلى أن استراتيجية وزارة البترول لا تقتصر على خليج السويس، بل تشمل التوسع في تنفيذ مشروعات المسح السيزمي بمناطق جديدة في مصر، بهدف توسيع نطاق البحث عن البترول والغاز، وتقييم الإمكانات الجيولوجية للمناطق الواعدة، وفتح آفاق جديدة أمام الاستكشاف والاستثمار.

وفي هذا الإطار، أوضح أن أعمال المسح السيزمي الجارية بجنوب الصحراء الغربية تشمل مناطق غرب أسيوط والداخلة، على مساحة تتجاوز 100 ألف كيلومتر مربع، بالتوازي مع الاستعداد لتنفيذ مشروع جديد للمسح في غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الليبية، على مساحة تبلغ نحو 110 آلاف كيلومتر مربع، بما يدعم تقييم الإمكانات البترولية والغازية في مساحات واسعة.

وتتكامل هذه المشروعات مع برنامج المسح السيزمي البحري بشرق البحر المتوسط، الذي تشمل مرحلته الأولى نحو 18 ألف كيلومتر مربع، ضمن برنامج يستهدف تغطية مساحة إجمالية تصل إلى نحو 95 ألف كيلومتر مربع، بالتعاون بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وتحالف «SLB» و«فيريدين».

ويستهدف البرنامج توفير بيانات جيولوجية أكثر دقة عن المناطق البحرية، وتحديد فرص جديدة لاستكشاف الغاز الطبيعي، بما يساعد المستثمرين على تقييم الإمكانات المتاحة وتوجيه الاستثمارات نحو المناطق الأعلى جدوى.

المسح السيزمي يرفع نجاح الآبار الاستكشافية إلى 80%

من جانبه، أكد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة جابكو، أن نتائج الاستفادة من بيانات المسح السيزمي باستخدام تقنية «OBN» أظهرت تحسنًا ملموسًا في كفاءة أعمال الاستكشاف، موضحًا أن حفر خمس آبار استكشافية بمناطق عمل الشركة في خليج السويس خلال الفترة من 2022 إلى 2026، بالاعتماد على هذه البيانات، حقق معدل نجاح بلغ 80%، مقارنة بنحو 25% خلال الفترة من 2017 إلى 2022، قبل تطبيق هذه التقنية.

وأضاف أن أعمال الحفر أسفرت عن تحديد كميات ومخزونات إضافية من البترول في خليج السويس، بما يؤكد أهمية التكنولوجيا الحديثة في تحسين دقة التقييم الجيولوجي، ورفع كفاءة توجيه الإنفاق الاستثماري، وزيادة فرص تحقيق اكتشافات جديدة.

وتعكس هذه النتائج توجه قطاع البترول نحو التوسع في استخدام التقنيات المتطورة لتطوير أنشطة البحث والاستكشاف، سواء في المناطق التقليدية أو المناطق الجديدة، بما يدعم جهود زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز جاذبية قطاع البترول والغاز للاستثمارات، والاستفادة من الإمكانات الطبيعية التي تمتلكها مصر في البحر المتوسط وخليج السويس والصحراء الغربية وجنوب البلاد.