الإثنين 26 أكتوبر 2026 01:30 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

الحكومة تستهدف دعم 5 آلاف شركة ناشئة وجذب استثمارات بـ5 مليارات دولار

الإثنين 26 أكتوبر 2026 09:16 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
الحكومة تستهدف دعم 5 آلاف شركة ناشئة وجذب استثمارات بـ5 مليارات دولار

كتبت:إيمان خالد خفاجي

تستهدف الحكومة دعم 5 آلاف شركة ناشئة، وجذب استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار من رأس المال المخاطر، في إطار خطة جديدة لتعزيز منظومة ريادة الأعمال في مصر، وتشجيع الابتكار، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وتتضمن الخطة إطلاق مبادرة تمويلية موحدة تستهدف حشد مليار دولار خلال خمس سنوات، إلى جانب العمل على إعداد صندوق تمويلي مشترك لدعم الشركات الناشئة في مختلف مراحل التأسيس والنمو والتوسع، بما يسهم في تلبية احتياجاتها التمويلية وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات.

وتأتي هذه التحركات ضمن جهود الدولة لتوفير بيئة أكثر دعمًا لرواد الأعمال، وتذليل العقبات التي تواجه المشروعات الجديدة، بما يتيح لها فرصًا أكبر للنمو والاستمرار في السوق المصرية.

5 آلاف شركة ناشئة ضمن خطة الحكومة لدعم ريادة الأعمال

تتضمن الخطة التنفيذية لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة توحيد تعريف الشركات الناشئة، بما يسهل حصولها على الحوافز والبرامج التمويلية المتاحة، ويعزز استفادتها من المبادرات الحكومية المخصصة لدعم هذا القطاع.

وفي هذا الإطار، تعمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالتعاون مع بنك الاستثمار القومي وشركة «إن أي كابيتال» وشركاء التنمية، على إعداد هيكل لصندوق تمويلي مشترك يستهدف توفير التمويل اللازم للشركات في مراحل نموها المختلفة.

ومن شأن هذه الخطوة مساعدة الشركات على تجاوز التحديات المالية التي تواجهها خلال مرحلة التأسيس، وتوفير الموارد اللازمة لتطوير أنشطتها والتوسع في الأسواق المحلية والخارجية.

ولا يقتصر التوجه الحكومي على تشجيع تأسيس شركات جديدة، بل يمتد إلى دعم استمرارية المشروعات القائمة وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النشاط الاقتصادي.

مليار دولار لتمويل الشركات الناشئة خلال 5 سنوات

تستهدف المبادرة التمويلية الموحدة حشد مليار دولار على مدار خمس سنوات، بهدف تعزيز فرص حصول الشركات الناشئة على التمويل وتوسيع قاعدة الاستثمارات المتاحة أمام رواد الأعمال.

كما تسعى الحكومة إلى جذب استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار من رأس المال المخاطر، الذي يمثل أحد مصادر التمويل المهمة للشركات التي تمتلك فرصًا واعدة للنمو والتوسع.

ويعكس هذا التوجه أهمية تنويع مصادر التمويل، وعدم الاعتماد على الأدوات التقليدية فقط، مع توفير آليات تساعد المشروعات على الانتقال من مرحلة الفكرة والتأسيس إلى مراحل الإنتاج والتوسع.

ويرتبط تحقيق هذه المستهدفات بتوفير بيئة استثمارية جاذبة، ومساعدة الشركات على تطوير نماذج أعمال قابلة للنمو، إلى جانب توجيه التمويل إلى المشروعات التي تمتلك فرصًا حقيقية للنجاح.

تيسيرات جديدة للتراخيص أمام الشركات الناشئة

تعمل الحكومة كذلك على معالجة التحديات التنظيمية التي تواجه الشركات الناشئة، خاصة تلك المتعلقة بالانتقال من المختبرات التنظيمية إلى الحصول على التراخيص الدائمة لممارسة أنشطتها.

ومن المقرر عرض هذه التحديات على اللجنة الوزارية لريادة الأعمال، بالتنسيق مع البنك المركزي المصري والجهات المختصة، بهدف بحث الحلول المناسبة وتيسير الإجراءات أمام الشركات.

وتستهدف هذه التحركات تقليل العقبات الإدارية والتنظيمية التي قد تعوق توسع الشركات، مع الحفاظ على استقرار الأسواق وضمان الالتزام بالقواعد المنظمة لمختلف الأنشطة.

كما يمثل توحيد تعريف الشركات الناشئة خطوة مهمة لتنظيم الاستفادة من الحوافز والمبادرات التمويلية، وتسهيل وصول أصحاب المشروعات إلى برامج الدعم المتاحة.

«عيادة الأعمال» تنجح في حل 21 تحديًا لرواد الأعمال

وفي إطار متابعة المشكلات التي تواجه الشركات الناشئة، أظهر تقرير لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية نجاح آلية «عيادة الأعمال» في حل 21 تحديًا من أصل 48 تحديًا تلقتها من رواد الأعمال.

ويجري العمل على معالجة 27 تحديًا آخر، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية ومتابعة المشكلات التي تواجه أصحاب المشروعات، بما يساعد على تحسين بيئة ممارسة الأعمال وتجاوز العقبات التي تعطل نمو الشركات.

وتستهدف هذه الآلية توفير قناة للتواصل مع رواد الأعمال، ورصد التحديات التي تواجههم، والعمل على إيجاد حلول عملية لها، بما يدعم استمرارية المشروعات ويعزز قدرتها على التوسع.

كما تشمل التحركات الحكومية تشجيع رواد الأعمال المصريين بالخارج على توسيع أنشطتهم داخل السوق المصرية وخارجها، والاستفادة من خبراتهم وشبكاتهم الاستثمارية في دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي فرص واعدة لنمو الشركات

تولي التوجهات الحكومية اهتمامًا متزايدًا بالمجالات التكنولوجية، وعلى رأسها البرمجة والذكاء الاصطناعي، باعتبارها من القطاعات التي تتيح فرصًا جديدة للاستثمار والابتكار وخلق الوظائف.

وتشمل المجالات الواعدة تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة لقطاعات الصناعة والزراعة والخدمات اللوجستية، بما يسهم في تحسين كفاءة العمليات وزيادة الإنتاجية وتقديم خدمات جديدة تلبي احتياجات السوق.

ويعتمد نجاح الشركات الناشئة في هذه المجالات على قدرتها على تحويل الأفكار المبتكرة إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، إلى جانب توافر التمويل والخبرات اللازمة لمساعدتها على التوسع.

وتسعى الحكومة، من خلال خطتها لدعم 5 آلاف شركة ناشئة وجذب استثمارات بمليارات الدولارات، إلى بناء منظومة متكاملة لريادة الأعمال تجمع بين التمويل والحوافز والتيسيرات التنظيمية.

ومن المنتظر أن يسهم تنفيذ هذه الإجراءات في تعزيز فرص نمو الشركات الناشئة، وجذب المزيد من الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب ورواد الأعمال، بما يدعم الابتكار ويعزز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.