«دائرة الانتقام».. 50 عامًا على الفيلم الذي جسّد الخيانة والثأر في السينما المصرية
كتبت هينار ثروت
50 عامًا على «دائرة الانتقام».. نور الشريف في رحلة ثأر خالدة من الخيانة
تمر 50 عامًا على عرض فيلم «دائرة الانتقام»، الذي يعد واحدًا من أبرز أفلام التشويق والإثارة في تاريخ السينما المصرية، حيث استطاع العمل أن يقدم معالجة سينمائية مميزة لفكرة الانتقام والخيانة، مستلهمًا أحداثه من واحدة من أشهر الروايات العالمية.
حكاية فيلم دائرة الانتقام
عُرض الفيلم في 25 أكتوبر عام 1976، ودارت أحداثه حول شخصية جابر، التي جسدها الفنان نور الشريف، وهو شاب يشارك ثلاثة من أصدقائه في عملية سرقة، لكنهم يغدرون به ويخططون للإيقاع به، من خلال تلفيق التهمة له وتركه يواجه مصيره داخل السجن.
وبعد قضاء 15 عامًا خلف القضبان، يخرج جابر ليكتشف أن حياته دُمرت، وأن أصدقاءه الذين خانوه أصبحوا يعيشون حياة مستقرة، ليقرر الانتقام منهم واحدًا تلو الآخر، في رحلة مليئة بالمواجهات والصراعات والمفاجآت.
اقتباس من الأدب العالمي
استلهم الفيلم أحداثه من رواية «الكونت دي مونت كريستو» للكاتب الفرنسي ألكسندر دوما، وهي الرواية التي تدور حول الظلم والسجن والخيانة والعودة للانتقام، لكن العمل قدم معالجة تتناسب مع المجتمع المصري وطبيعة السينما المحلية في سبعينيات القرن الماضي.
نجوم وصناع دائرة الانتقام
شارك في بطولة الفيلم نخبة من أبرز نجوم السينما المصرية، من بينهم نور الشريف، وميرفت أمين، وشويكار، ويوسف شعبان، وعمر الحريري، وإبراهيم خان.
والفيلم من تأليف إبراهيم الموجي وسمير سيف، الذي تولى أيضًا مهمة الإخراج، ليكون من المحطات المهمة في بداياته السينمائية.
وبعد مرور نصف قرن على عرضه، يظل «دائرة الانتقام» نموذجًا للأعمال التي نجحت في تحويل رواية عالمية إلى حكاية مصرية تحمل أبعادًا إنسانية، وتطرح تساؤلات حول الخيانة والعدالة والانتقام، لتبقى أحداثه حاضرة في ذاكرة عشاق السينما الكلاسيكية.

