رغم التصالح.. الحبس ثلاث سنوات لزوجة أب بتهمة تعذيب طفلتين في الشرقية
قضت محكمة جنح أولاد صقر بمحافظة الشرقية، اليوم، بحبس ربة منزل لمدة ثلاث سنوات مع النفاذ، بعد إدانتها بتعذيب ابنتي زوجها داخل مسكن الأسرة بدائرة المركز، وذلك رغم تقديم تصالح في القضية، في حكم أكد تشدد القضاء تجاه جرائم العنف الأسري ضد الأطفال.
تفاصيل الحكم
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد منتصر رئيس المحكمة، وأمانة سر محمد عبد الرحمن، حيث أدانت المحكمة المتهمة بتعذيب طفلتين قاصرتين، واعتبرت أن الواقعة تمثل اعتداءً جسيمًا على السلامة الجسدية والنفسية للمجني عليهما، ولا يجوز التغاضي عنها حتى مع وجود تصالح.
بداية الواقعة وبلاغ مديرية أمن الشرقية
تعود تفاصيل القضية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية إخطارًا يفيد بتداول مقطع فيديو على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر آثار تعذيب واضحة على جسد طفلتين صغيرتين تقيمان بدائرة مركز أولاد صقر.
وأفاد البلاغ بأن زوجة والد الطفلتين هي المتسببة في الإصابات الظاهرة عليهما، ما أثار حالة من الغضب العام ودفع الجهات الأمنية للتحرك الفوري.
نتائج الفحص والتحريات
بإجراء الفحص، تبين أن الطفلتين هما دنيا س إ م، 11 عامًا، وشقيقتها سما، وقد ظهرت عليهما كدمات وسحجات في مناطق متفرقة من الجسد.
وأكدت التحريات أن الإصابات ناتجة عن تعرض الطفلتين للضرب والتعذيب المتكرر على يد زوجة والدهما، داخل مسكن الأسرة، بدافع إجبارهما على القيام بالأعمال المنزلية.
الظروف الأسرية للمجني عليهما
كشفت التحقيقات أن والد الطفلتين يعمل بإحدى الدول الخليجية، فيما انفصلت والدتهما عنه منذ فترة.
وتعيش الطفلتان رفقة زوجة الأب، التي استغلت غياب الأب وسن الطفلتين الصغير، وقامت بالاعتداء عليهما بدنيًا بشكل متكرر، ما تسبب في إصاباتهما التي وثقها مقطع الفيديو المتداول.
ضبط المتهمة وإجراءات التحقيق
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة أ ع ع ع، وجرى تحرير المحضر رقم 397 لسنة 2026 جنح مركز أولاد صقر.
وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، حيث تولى المستشار عمر خليل مدير النيابة التحقيق في الواقعة، وقرر حبس المتهمة على ذمة القضية، قبل إحالتها إلى المحاكمة الجنائية.
موقف المحكمة من التصالح
رغم تقديم تصالح في القضية، رأت المحكمة أن الواقعة تنطوي على جريمة تعذيب مكتملة الأركان بحق قاصرين، وهو ما يستوجب توقيع العقوبة القانونية الرادعة.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن حماية الأطفال من العنف والإيذاء تمثل أولوية قصوى، وأن التصالح لا ينال من جسامة الجريمة أو آثارها النفسية والجسدية.












