الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العلاج.. بين الفائدة والمخاطرة
في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، حيث يتم الاعتماد عليه في مجالات متعددة، بداية من التعليم والاستشارات الحياتية، وصولًا إلى المجال الطبي.
ومؤخرًا، اتجه عدد من الأشخاص إلى استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض والحصول على مقترحات علاجية، باعتبارها أداة سريعة وسهلة الاستخدام ،إلا أن هذا الاعتماد قد يحمل العديد من المخاطر.
وفي حوار خاص لجريدة "النور"، أكدت الدكتورة شروق إبراهيم، طبيبة أسنان بجامعة الأهرام الكندية ومعيدة بجامعة حلوان، أن اعتماد بعض المرضى بشكل كلي على برامج الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج يمثل مخاطرة حقيقية.
وقالت:
"هذه البرامج لا تكون مُلمّة بالحالة الصحية الكاملة للمريض، وقد يؤدي ذلك إلى تشخيص غير دقيق أو علاج غير مناسب."
وأضافت أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد أحيانًا في تقديم إرشادات أولية أو معلومات عامة، لكنه لا يُغني أبدًا عن استشارة طبيب متخصص قادر على تقييم الحالة بشكل شامل ووضع خطة علاجية صحيحة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وليست بديلًا عن الخبرة الطبية، مشددة على ضرورة الوعي بعدم الاعتماد عليه بشكل كامل في الأمور الصحية.
ويبقى السؤال: هل سيتزايد الاعتماد على هذه البرامج مستقبلًا إلى الحد الذي يجعلها مرجعًا أساسياً للمريض؟ أم ستظل مجرد أداة مساعدة لا أكثر؟
