التوقف عن العطاء عندما يتحول إلى استغلال
بقلم: شيماء عبدالستار
العطاء من أجمل الصفات الإنسانية، فهو يعكس الحب والكرم والرغبة في مساعدة الآخرين. لكن هناك فرق كبير بين العطاء النابع من القلب، والعطاء الذي يتحول مع الوقت إلى استنزاف واستغلال.
في كثير من الأحيان نستمر في تقديم الوقت والجهد والمشاعر والتضحيات من أجل أشخاص نحبهم، معتقدين أن التقدير سيأتي يومًا ما. لكن عندما يصبح الأخذ حقًا مكتسبًا لدى الطرف الآخر، ويختفي الامتنان والاحترام، هنا يجب أن نتوقف ونعيد التفكير.
التوقف عن العطاء لا يعني القسوة أو الأنانية، بل يعني احترام النفس ووضع حدود صحية للعلاقات. فمن الطبيعي أن تساعد الآخرين، لكن ليس من الطبيعي أن تكون دائمًا الطرف الذي يعطي بينما لا يجد دعمًا أو تقديرًا عند الحاجة.
العلاقات الصحية تقوم على التوازن، حيث يعطي كل طرف بقدر استطاعته ويشعر بقيمة ما يقدمه الآخر. أما عندما يصبح العطاء واجبًا مفروضًا على شخص واحد فقط، فإن العلاقة تتحول إلى عبء نفسي بدلاً من أن تكون مصدرًا للراحة.
لذلك، لا تشعر بالذنب إذا قررت أن تتوقف عن العطاء لمن يستغلك. امنح وقتك ومشاعرك لمن يقدرها، وتذكر دائمًا أن الحفاظ على كرامتك وسلامك النفسي ليس أنانية، بل حق أصيل لك.

