كندا تستعد لحرب تجارية طويلة مع أمريكا.. كارني يمد الدعم للشركات لما بعد ولاية ترامب
كتبت:إيمان خالد خفاجي
تستعد الحكومة الكندية لاحتمال اندلاع حرب تجارية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، قد تمتد إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقرر إجراؤها في نوفمبر 2026، في ظل تعثر المفاوضات التجارية بين البلدين وتصاعد التوتر بشأن الرسوم الجمركية.
ونقلت شبكة «بلومبرج» الأمريكية عن مصادر مطلعة أن حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ترى أن فرص استئناف المحادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي باتت محدودة، وذلك عقب انهيار المفاوضات التجارية بين الجانبين.
وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن كارني يعمل على إعداد حزمة مساعدات داخلية لدعم الشركات الكندية المتضررة من الرسوم الجمركية الأمريكية، مع تصميم هذه الإجراءات بحيث تستمر لفترة تتجاوز ما تبقى من ولاية ترامب إذا اقتضت الحاجة.
وجاءت هذه الاستعدادات بعد انهيار المحادثات التجارية مساء الجمعة، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي إلى فرض رسوم جمركية جديدة، فيما أعلن كارني اعتزام بلاده اتخاذ إجراءات انتقامية، في خطوة تنذر بمزيد من التصعيد بين اقتصادين يرتبطان بعلاقات تجارية وثيقة.
ورغم عدم وجود مؤشرات واضحة لدى الحكومة الكندية على استئناف المفاوضات في المستقبل القريب، أشارت المصادر إلى أن المشهد لا يزال متقلبًا، وأن الولايات المتحدة لم تستبعد بشكل نهائي إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات.
وأعلن كارني، السبت، إطلاق حزمة مساعدات محلية لمساندة الشركات المتضررة، كما أبلغ رؤساء حكومات المقاطعات الكندية أن الدعم سيستمر طوال فترة النزاع، وربما حتى نهاية ولاية الإدارة الأمريكية الحالية إذا لزم الأمر.
وقال كارني للصحفيين إن بلاده ستواصل دعم الشركات «طالما استدعى الأمر»، مؤكدًا أن الحكومة أعدت آليات مختلفة للتعامل مع تداعيات الأزمة، على أن تعلن تفاصيلها خلال أيام.
من جانبه، قال السفير الكندي لدى واشنطن، مارك وايزمان، إن قرار كارني تنفيذ الإجراءات الانتقامية في 8 سبتمبر لا ينبغي اعتباره مؤشرًا على توقع عودة المفاوضات في اللحظات الأخيرة.
وفي المقابل، أكدت الإدارة الأمريكية أن مستقبل المفاوضات مع كندا لا يزال غير واضح، وقال الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، إنه من الصعب التكهن بمسار المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى عدم وجود خطط حاليًا لإجراء مفاوضات جديدة مع الجانب الكندي، مع استمرار واشنطن في اتخاذ إجراءات للرد على الإجراءات الكندية.

