حزب الحرية المصري يشارك في الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين
في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، شاركت قيادات حزب الحرية المصري في الحفل السنوي الثالث لجمعية الدارسين المصريين في الصين لعام 2026، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وذلك بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والدبلوماسية وممثلي المؤسسات البحثية والاقتصادية من البلدين.
وضم وفد حزب الحرية المصري المستشار هاني الهلالي، أمين المجالس المحلية وعضو الهيئة العليا بالحزب، والكاتب الصحفي أحمد محمد أبو القاسم، أمين مساعد الإعلام بالحزب، وعبد الفتاح الديب، أمين الحزب بمحافظة الدقهلية، في مشاركة تعكس الاهتمام بتعزيز التواصل مع المؤسسات الدولية، والانفتاح على التجارب الاقتصادية والتنموية المختلفة، والاستفادة من الخبرات الدولية في دعم الاستثمار والتنمية.
وتأتي هذه المشاركة امتدادًا للتجربة التدريبية التي خاضها ممثلو الحزب في الصين خلال شهر مايو الماضي، ضمن وفد شارك في برنامج متخصص لتبادل الخبرات في مجال جذب الاستثمارات الدولية، استضافته أكاديمية مسؤولي التجارة الدولية (AIBO) التابعة لوزارة التجارة الصينية، برئاسة وو بين، حيث أتاح البرنامج فرصة للتعرف على جوانب من التجربة الصينية في جذب الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي.
التجربة الصينية تفتح آفاقًا للاستفادة من الخبرات الدولية
وأكد الكاتب الصحفي أحمد محمد أبو القاسم، أمين مساعد الإعلام بحزب الحرية المصري، أن مشاركته في البرنامج التدريبي بالصين مثلت فرصة مهمة للاطلاع على آليات جذب الاستثمارات الدولية، والتعرف على نماذج متنوعة للتعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات، بما يتيح دراسة التجارب الناجحة والاستفادة منها بما يتناسب مع احتياجات الاقتصاد المصري وأولوياته.
وأوضح أبو القاسم أن الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين يمثل مناسبة مهمة لتعزيز الشراكة بين البلدين، والبناء على ما تحقق من تعاون في مختلف المجالات، لا سيما الاستثمار والتكنولوجيا وتنمية الموارد البشرية.
وأضاف أن أهمية برامج التدريب والتبادل الدولي لا تقتصر على اكتساب المعرفة والخبرات، بل تمتد إلى إمكانية توظيفها في تطوير الأفكار والمبادرات القابلة للتطبيق، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وشدد على أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في نقل التجارب الدولية الناجحة، والتعريف بالفرص الاستثمارية، وإبراز مجالات التعاون المشترك، بما يعزز الوعي بأهمية الشراكات الدولية في دعم الاقتصاد الوطني.
الاستثمار في الكفاءات أساس تحقيق التنمية المستدامة
من جانبه، أكد المستشار هاني الهلالي، أمين المجالس المحلية وعضو الهيئة العليا بحزب الحرية المصري، أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الكوادر المصرية، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية تمثل مجالًا مهمًا للتعاون وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح الهلالي أن الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكفاءات يمثلان أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، لافتًا إلى أهمية دراسة التجارب الدولية الناجحة والاستفادة منها بما يتناسب مع طبيعة المجتمع المصري واحتياجاته وأولوياته التنموية.
وأشار إلى أن تبادل الخبرات بين المؤسسات والكوادر من مختلف الدول يسهم في توسيع آفاق المعرفة، ويدعم تطوير الأداء المؤسسي، ويساعد على الاستفادة من الحلول والتجارب المختلفة في مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية.
التعاون مع الصين يدعم فرص الاستثمار والتنمية
بدوره، أكد عبد الفتاح الديب، أمين حزب الحرية المصري بمحافظة الدقهلية وأحد المشاركين في الوفد التدريبي إلى الصين، أهمية مواصلة برامج التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات الدولية، لما توفره من فرص للتعرف على التجارب الاقتصادية المختلفة وآليات تطوير الاستثمار وتعزيز القدرات الإنتاجية.
وأشار الديب إلى أن التجربة الصينية تقدم مجالات متعددة للدراسة والاستفادة، خاصة فيما يتعلق بجذب الاستثمارات وتطوير الكفاءات الاقتصادية وبناء القدرات البشرية، مؤكدًا أن الاستفادة الحقيقية من التجارب الدولية ترتبط بالقدرة على تحويل الخبرات المكتسبة إلى مبادرات عملية تتناسب مع احتياجات الاقتصاد المصري.
وأضاف أن استمرار التواصل مع المؤسسات الصينية يتيح فرصًا أوسع لتبادل المعرفة والخبرات، بما يدعم جهود التنمية ويسهم في تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية ذات الأولوية.
حضور دبلوماسي وأكاديمي بارز في الاحتفالية
وشهدت الاحتفالية حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والأكاديمية، من بينهم الدكتور ناصر عبد العال، رئيس جمعية الدارسين المصريين في الصين، وجيلان عباس، نائب مساعد وزير الخارجية لقطاع التدريب والتعاون الفني، والدكتور عمرو مصطفى، نائب رئيس قطاع العلاقات الثقافية والتمثيل الثقافي بوزارة التعليم العالي، والوزير المستشار لو تشون شنغ، مدير المكتب التعليمي بالسفارة الصينية، والوزير المستشار تشاو لي تشنغ، مدير المكتب الاقتصادي والتجاري بالسفارة الصينية، إلى جانب وو بين، رئيس أكاديمية مسؤولي التجارة الدولية التابعة لوزارة التجارة الصينية.
وتناولت الاحتفالية أهمية تعزيز التعاون العلمي والبحثي بين مصر والصين في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، ودعم الابتكار العلمي والتكنولوجي، وتوسيع آفاق التعاون في مجالات التنمية المستدامة وتنمية الموارد البشرية، فضلًا عن تطوير برامج التدريب والتبادل التقني بما يسهم في بناء القدرات ومواكبة التحولات العالمية.
وتأتي مشاركة قيادات حزب الحرية المصري في هذه الاحتفالية لتؤكد أهمية استمرار التواصل مع المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية والدبلوماسية الدولية، وتعزيز الاستفادة من الخبرات والتجارب المختلفة، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الاستثمار والتنمية، بالتزامن مع مرور سبعة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.

