الأحد 1 نوفمبر 2026 01:08 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

فرنسا تشهد موجة جديدة من الاحتجاجات.. 320 ألف متظاهر في الشوارع واعتقال 296 شخصًا

الأحد 1 نوفمبر 2026 09:57 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
فرنسا تشهد موجة جديدة من الاحتجاجات.. 320 ألف متظاهر في الشوارع واعتقال 296 شخصًا

كتبت:إيمان خالد خفاجي

شهدت فرنسا، السبت 31 أكتوبر، موجة جديدة من الاحتجاجات الجماهيرية التي امتدت إلى عدد من المدن، بمشاركة نحو 320 ألف شخص، وسط تصاعد التوترات الأمنية ووقوع اشتباكات متفرقة بين المحتجين وقوات الشرطة، أسفرت عن توقيف 296 شخصًا على الأقل.

واستخدمت قوات الأمن الفرنسية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المتظاهرين، عقب مواجهات شهدتها بعض المناطق، فيما أوضحت الشرطة أن غالبية المسيرات مرت بصورة سلمية، باستثناء اشتباكات محدودة وقعت بعد انتهاء الفعاليات الرسمية.

320 ألف متظاهر يشاركون في الاحتجاجات الفرنسية

وامتدت المظاهرات إلى عدد من المدن الفرنسية، بمشاركة نقابات المعلمين والطلاب وأعضاء حركة السترات الصفراء، إلى جانب الاتحاد العام للعمل، الذي شارك في تنظيم المسيرات بالتعاون مع الجهات المعنية.

ورغم الطابع السلمي الذي اتسمت به غالبية التحركات، شهدت بعض المناطق مواجهات عقب انتهاء المسيرات، بعدما رفضت مجموعات من المحتجين مغادرة أماكن التجمع، ما دفع قوات مكافحة الشغب إلى التدخل لاحتواء الموقف.

وتزامنت الاحتجاجات مع استعدادات البلاد لاحتفالات الهالوين، الأمر الذي دفع السلطات إلى تعزيز الوجود الأمني تحسبًا لوقوع أعمال شغب أو اعتداءات على الممتلكات.

مظاهرات حاشدة في باريس واشتباكات بالقرب من ملعب ليو لاجرانج

وفي العاصمة باريس، شارك نحو 70 ألف شخص في المسيرة التي انطلقت من بوابة بانيوليه باتجاه بوابة شارنتون بالضاحية الجنوبية الشرقية، وفقًا لتقديرات الشرطة، بينما تجاوز عدد المشاركين 100 ألف شخص بحسب تقديرات النقابات المنظمة.

وعقب انتهاء المسيرة، تدخلت قوات الشرطة للتعامل مع مجموعات من الشباب الذين رفضوا مغادرة نقطة النهاية بالقرب من ملعب ليو لاجرانج، كما انتشرت قوات مكافحة الشغب فوق سطح الملعب لمنع المتظاهرين من دخوله.

واستمر الانتشار الأمني في شوارع العاصمة خلال الساعات التالية للمظاهرات، مع تسجيل تحركات احتجاجية متفرقة شهد بعضها تصعيدًا في المواجهات.

مارسيليا تشهد مواجهات واستخدام المركبات المدرعة

وفي مدينة مارسيليا، شهدت الأوضاع الأمنية توترًا ملحوظًا، بعدما استخدمت وحدات الأمن الخاصة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المتظاهرين.

كما استعانت قوات الأمن بمركبات مدرعة من طراز «سنتاور»، للتعامل مع التجمعات الاحتجاجية، رغم قرار السلطات المحلية حظر تنظيم المظاهرات داخل المدينة.

وجاءت هذه التدخلات في إطار مساعي الأجهزة الأمنية لمنع اتساع نطاق المواجهات والسيطرة على الأوضاع، خاصة مع استمرار بعض التجمعات بعد انتهاء المواعيد المحددة للمسيرات.

الغاز المسيل للدموع في تولوز وليون ورين

وامتدت المواجهات إلى مدينة تولوز، حيث خرج نحو ألفي شخص للمشاركة في احتجاجات، رغم قرار السلطات تعليق جميع الأنشطة الاحتجاجية.

وتدخلت قوات مكافحة الشغب عقب انتهاء المسيرة، بعدما رفضت مجموعات من المشاركين مغادرة موقع التجمع، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق تجمعات في مدينتي ليون ورين بإقليم إيل وفيلان.

وشهدت المدن المعنية انتشارًا مكثفًا لقوات الأمن، بهدف منع تصاعد الاضطرابات واحتواء أي مواجهات جديدة بين المحتجين والشرطة.

حظر تجول للقاصرين في 3 مدن فرنسية

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، فرضت السلطات المحلية في باريس ومارسيليا وليون حظر تجول على القاصرين بعد الساعة الحادية عشرة مساءً بالتوقيت المحلي، تحسبًا لاندلاع أعمال شغب خلال احتفالات الهالوين.

وتأتي هذه القرارات عقب أحداث 17 أكتوبر، التي شهدت تعرض نحو 3 آلاف متجر في فرنسا لأضرار على يد مجموعات وصفتها السلطات بالمتطرفة، الأمر الذي دفع المدن الكبرى إلى تشديد التدابير الأمنية لحماية المنشآت التجارية والممتلكات العامة والخاصة.

النقابات والطلاب وحركة السترات الصفراء في مقدمة الاحتجاجات

وشهدت احتجاجات السبت مشاركة نقابات المعلمين والطلاب، إلى جانب أعضاء حركة السترات الصفراء والاتحاد العام للعمل، الذي تولى تنظيم المسيرات وتأمينها بالتنسيق مع الجهات المشاركة.

وتعكس هذه التحركات استمرار موجة الاحتجاجات الاجتماعية في فرنسا، مع اتساع المشاركة النقابية والشبابية، بالتزامن مع استمرار التوتر بين المطالب الاحتجاجية والإجراءات الأمنية التي تتخذها السلطات لمواجهة أعمال العنف والتخريب.

وتواجه السلطات الفرنسية تحديًا يتمثل في احتواء الاحتجاجات والحفاظ على الأمن العام، مع ضمان سلامة المواطنين وحماية الممتلكات، في ظل استمرار حالة التأهب الأمني بعد المواجهات التي شهدتها عدة مدن.