الأحد 1 نوفمبر 2026 02:41 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

الرئيس السيسي يطلق شهر إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في أفريقيا

الأحد 1 نوفمبر 2026 10:16 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
الرئيس السيسي يطلق شهر إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في أفريقيا

كتبت:إيمان خالد خفاجي

أعلن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إطلاق النسخة السادسة من الاحتفالية الخاصة بإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في أفريقيا، تحت عنوان «عشرون عامًا على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلى التنفيذ»، والتي تُقام لأول مرة على مدار شهر كامل خلال نوفمبر 2026، في خطوة مهمة تعكس حرص مصر على تعزيز العمل الأفريقي المشترك، ودعم جهود إحلال السلام والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة في القارة الأفريقية.

وجاء ذلك في بيان رئاسي بمناسبة إطلاق شهر إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في أفريقيا، أكد خلاله الرئيس السيسي أهمية الانتقال من مرحلة وضع السياسات والاستراتيجيات إلى التنفيذ الفعلي للمشروعات والبرامج التي تسهم في تحسين حياة المواطنين، ومعالجة جذور الأزمات والنزاعات، وتعزيز قدرة المجتمعات الأفريقية على التعافي والاستقرار.

أولًا: الرئيس السيسي يعلن إطلاق النسخة السادسة من احتفالية إعادة الإعمار

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بصفته رائد الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، أن إطلاق النسخة السادسة من الاحتفالية يأتي هذا العام تحت شعار «عشرون عامًا على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلى التنفيذ»، مشيرًا إلى أن الاحتفال سيمتد، لأول مرة، لمدة شهر كامل خلال نوفمبر 2026.

وأوضح الرئيس أن هذه المناسبة تمثل محطة مهمة في مسيرة العمل الأفريقي المشترك، وفرصة لتجديد الالتزام الجماعي تجاه قضايا القارة، خاصة ما يتعلق بدعم السلام والأمن والاستقرار، وإعادة بناء الدول والمجتمعات التي عانت من النزاعات والصراعات.

وأشار إلى أن اختيار هذا الشعار يعكس ضرورة التركيز على تحويل السياسات والرؤى الأفريقية إلى خطوات تنفيذية وبرامج عملية، تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وتنعكس بصورة مباشرة على حياة الشعوب الأفريقية.

ثانيًا: إعادة الإعمار ركيزة أساسية لمنظومة السلم والأمن الأفريقي

وشدد الرئيس السيسي على أن إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات لا تقتصر على كونها عملًا إنسانيًا أو اقتصاديًا فحسب، بل تمثل مكونًا أصيلًا من مكونات منظومة السلم والأمن الأفريقي.

وأوضح أن جهود إعادة الإعمار ترتبط ارتباطًا وثيقًا بإرساء السلام والأمن وتحقيق التنمية، باعتبارها ركائز أساسية ومتكاملة لا يمكن الفصل بينها عند التعامل مع الأزمات التي تواجه الدول والمجتمعات الخارجة من النزاعات أو التي تعاني من عدم الاستقرار.

وأكد أن معالجة تداعيات النزاعات لا تتحقق بمجرد وقف الصراعات أو تقديم المساعدات الإنسانية، وإنما تتطلب رؤية شاملة تستهدف بناء المؤسسات الوطنية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الظروف الملائمة لعودة الحياة الطبيعية إلى المجتمعات المتضررة.

كما أشار إلى أن تحقيق الاستقرار المستدام يتطلب التعامل مع الأسباب العميقة التي تؤدي إلى اندلاع النزاعات، والعمل على تقوية المؤسسات، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات، بما يمنع تجدد الصراعات ويفتح المجال أمام مسارات التنمية والتقدم.

ثالثًا: الذكرى العشرون لسياسة الاتحاد الأفريقي تتزامن مع اليوبيل الفضي للاتحاد

وأوضح الرئيس السيسي أن إحياء الذكرى العشرين لاعتماد سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات يأتي في توقيت مهم، يتزامن مع الاستعداد للاحتفال باليوبيل الفضي لتأسيس الاتحاد الأفريقي خلال عام 2027.

وأكد أن تزامن المناسبتين يمثل فرصة لتجديد التأكيد على أهمية العمل الأفريقي المشترك، وتعزيز روح التضامن بين الدول والشعوب الأفريقية، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تشهدها القارة.

وأشار إلى أن قضايا السلام والأمن والاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات تأتي في مقدمة الأولويات التي تستدعي مزيدًا من التنسيق والتعاون بين الدول الأفريقية، بما يضمن بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوب القارة.

ودعا الرئيس إلى اغتنام مرور عشرين عامًا على إطلاق سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، باعتبارها فرصة جادة لتقييم مسيرة العمل خلال السنوات الماضية، ومراجعة ما تحقق من إنجازات، وتحديد أوجه القصور والتحديات التي حالت دون تنفيذ بعض الأهداف.

وشدد على أهمية تجديد الالتزام بتحويل السياسات والتوجهات المعتمدة إلى برامج ومشروعات ملموسة على أرض الواقع، بحيث لا تظل الخطط حبيسة الوثائق والاستراتيجيات، وإنما تتحول إلى نتائج حقيقية يشعر بها المواطنون في مختلف المجتمعات الأفريقية.

رابعًا: إشادة بجهود مفوضية الاتحاد الأفريقي ومركز إعادة الإعمار بالقاهرة

وفي إطار الحديث عن الجهود المبذولة لدعم الدول الأفريقية، أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بجهود مفوضية الاتحاد الأفريقي ومركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، الموجود في القاهرة، في مساندة المؤسسات الوطنية وبناء القدرات داخل القارة الأفريقية.

وأكد أهمية الدور الذي يقوم به المركز في دعم الدول والمجتمعات التي تمر بمراحل التعافي بعد النزاعات، وتعزيز قدراتها المؤسسية، وتطوير إمكاناتها في التعامل مع التحديات المرتبطة بإعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

وأشار الرئيس إلى ضرورة مضاعفة هذه الجهود وزيادة التمويل المخصص للبرامج والمشروعات ذات الصلة، بما يساعد على توسيع نطاق الاستفادة منها، وتعزيز قدرتها على تحقيق أهدافها التنموية والإنسانية.

كما شدد على أهمية إعطاء الأولوية للمشروعات التي تحقق أثرًا سريعًا ومباشرًا على حياة المواطنين، خاصة المشروعات التي تسهم في تحسين الخدمات الأساسية، وتوفير فرص العمل، وإعادة تأهيل البنية التحتية، ودعم المجتمعات الأكثر احتياجًا.

وأكد أن الاستثمار في بناء قدرات المؤسسات الوطنية يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة جهود إعادة الإعمار، وتمكين الدول الأفريقية من إدارة عملية التعافي والتنمية بكفاءة وفاعلية.

خامسًا: مصر تجدد التزامها بدعم السلام والتنمية في أفريقيا

وجدد الرئيس السيسي التزام مصر بمواصلة جهودها الرامية إلى دعم إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في القارة الأفريقية، انطلاقًا من دورها في تعزيز العمل الأفريقي المشترك، وحرصها على مساندة الدول التي تواجه تحديات أمنية وتنموية.

وأكد أن مصر ستواصل التعاون مع الأشقاء الأفارقة، والعمل على تطوير آليات تنفيذ سياسات إعادة الإعمار، بما يجعلها أكثر فاعلية وقدرة على الاستجابة للاحتياجات الفعلية والآنية للمجتمعات المتضررة.

وأوضح أن الرؤية المصرية تقوم على الربط بين جهود إحلال السلام وتحقيق الأمن من ناحية، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية من ناحية أخرى، باعتبار أن استدامة الاستقرار تتطلب معالجة شاملة لمختلف التحديات التي تواجه المجتمعات.

وفي هذا السياق، أشار الرئيس إلى أن مصر تواصل العمل من أجل تعزيز الشراكات الأفريقية والدولية، وتبادل الخبرات، ودعم المؤسسات الوطنية، بما يسهم في بناء مجتمعات قادرة على تجاوز آثار النزاعات والانطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا.

سادسًا: منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين منصة لتعزيز التعاون الأفريقي

وفي إطار الجهود المصرية المتواصلة، أعلن الرئيس السيسي أن عقد النسخة السادسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين في مدينة أسوان بنهاية شهر نوفمبر الجاري، يأتي ضمن التحركات المصرية الرامية إلى دعم السلام والاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية.

وأوضح أن المنتدى يمثل منصة متكاملة لتعزيز العلاقة بين السلم والأمن والتنمية، وفتح المجال أمام الحوار وتبادل الرؤى والخبرات بشأن القضايا والتحديات التي تواجه الدول الأفريقية.

كما يجسد المنتدى الرؤية المصرية الهادفة إلى تعزيز جهود إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، وتطوير الأدوات والآليات اللازمة لتنفيذ سياسة الاتحاد الأفريقي بصورة أكثر فاعلية.

وأشار إلى أن أهمية المنتدى تكمن في قدرته على جمع مختلف الأطراف المعنية بقضايا القارة، ومناقشة سبل تعزيز التعاون والتنسيق، والخروج بتوصيات عملية تسهم في دعم المجتمعات الخارجة من النزاعات.

وأكد أن تطوير أدوات تنفيذ سياسات إعادة الإعمار يجب أن يستند إلى فهم حقيقي للاحتياجات الفعلية والآنية للمجتمعات الأفريقية، مع مراعاة اختلاف ظروف كل دولة وطبيعة التحديات التي تواجهها.

سابعًا: الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية أساس إعادة الإعمار

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ضرورة أن ترتكز جهود إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات على الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية للمجتمعات، بما يضمن توجيه الموارد والإمكانات إلى المجالات الأكثر تأثيرًا في حياة المواطنين.

وأوضح أن نجاح مشروعات إعادة الإعمار يتطلب مراعاة طبيعة كل مجتمع، وتحديد احتياجاته الحقيقية، والعمل على معالجة جذور النزاعات والأزمات، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع آثارها الظاهرة.

وشدد على أهمية أن تكون البرامج والمشروعات المنفذة متوافقة مع الخطط الوطنية للدول المعنية، وأن تعبر عن تطلعات شعوبها، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة ويعزز ملكية المجتمعات المحلية لجهود التعافي وإعادة البناء.

كما أكد أن التنسيق الفاعل بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة يمثل عنصرًا رئيسيًا في نجاح هذه الجهود، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي.

ثامنًا: الشباب والمرأة شريكان أساسيان في بناء مستقبل القارة

وأشار الرئيس السيسي إلى أهمية مشاركة مختلف فئات المجتمع في جهود إعادة الإعمار والتنمية، وفي مقدمتهم الشباب والمرأة، باعتبارهما عنصرين أساسيين في بناء المجتمعات وتعزيز قدرتها على تجاوز آثار النزاعات.

وأكد أن إشراك الشباب في عمليات التعافي وإعادة البناء يتيح الاستفادة من طاقاتهم وأفكارهم وقدراتهم على الابتكار، كما يسهم في إعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل دولها.

كما تمثل مشاركة المرأة ضرورة أساسية لضمان شمولية جهود التنمية، وتعزيز دورها في دعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، والمساهمة في بناء المجتمعات التي عانت من الصراعات.

وشدد على أن نجاح جهود إعادة الإعمار لا يرتبط فقط بإعادة بناء المنشآت والمؤسسات، وإنما يتطلب أيضًا الاستثمار في الإنسان، وتوسيع فرص المشاركة المجتمعية، وتمكين مختلف الفئات من المساهمة في صنع القرار وتنفيذ المشروعات التنموية.

تاسعًا: القطاع الخاص محرك رئيسي للتعافي الاقتصادي والتنمية

ولفت الرئيس السيسي إلى الدور المحوري الذي يمكن أن يؤديه القطاع الخاص في جهود إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، مؤكدًا أنه شريك أساسي في عملية التعافي الاقتصادي والتنموي، ومحرك مهم لتحقيق النمو المستدام.

وأوضح أن القطاع الخاص يمتلك قدرات كبيرة تمكنه من ضخ الاستثمارات، وتنشيط عجلة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، والمساهمة في تطوير البنية التحتية، وهي عناصر ضرورية لإعادة بناء الاقتصادات المتضررة من النزاعات.

وأكد أن تعزيز مشاركة القطاع الخاص يتطلب توفير بيئة مناسبة للاستثمار، وتشجيع الشراكات مع الحكومات والمؤسسات الوطنية، وتوجيه الاستثمارات إلى القطاعات التي تحتاج إلى إعادة تأهيل وتطوير.

كما أن مساهمة الشركات والمؤسسات الاقتصادية في مشروعات إعادة الإعمار يمكن أن تسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتحسين مستوى الخدمات، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز قدرة المجتمعات على تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي.

وشدد على أهمية التكامل بين جهود الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، لضمان تنفيذ مشروعات تنموية تحقق قيمة مضافة حقيقية، وتدعم الاستقرار على المدى الطويل.

عاشرًا: الرئيس السيسي يؤكد مواصلة العمل مع القادة الأفارقة والشركاء الدوليين

وفي ختام بيانه، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه سيواصل، من منطلق ريادته لملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، العمل بلا كلل جنبًا إلى جنب مع أشقائه القادة الأفارقة، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، وأصحاب المصلحة الإقليميين، والشركاء الدوليين.

وشدد على أن الهدف يتمثل في تحويل التحديات الأمنية الراهنة إلى فرص حقيقية للاستقرار والسلام والتنمية المستدامة، من خلال تعزيز التعاون وتكثيف الجهود المشتركة، وتطوير آليات العمل بما يتناسب مع طبيعة التحديات التي تواجه القارة.

وأكد أهمية مواصلة العمل لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063، باعتبارها الإطار الاستراتيجي الذي يعبر عن تطلعات الشعوب الأفريقية نحو قارة أكثر تكاملًا وازدهارًا واستقرارًا.

وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب إرادة سياسية مشتركة، وتعاونًا مستمرًا بين الدول الأفريقية، إلى جانب دعم الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يضمن تحويل الطموحات إلى إنجازات واقعية ومستدامة.

حادي عشر: الرئيس السيسي يعتمد المخطط السنوي لمتابعة مخرجات منتدى 2026

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه في إطار متابعته لمخرجات منتدى 2026، اعتمد المخطط السنوي المقترح من مجلس الوزراء لمتابعة مختلف القطاعات والقضايا التي تشغل الرأي العام وتمس حياة المواطنين.

وأوضح الرئيس أن هذه الخطوة تستهدف ضمان استمرار الحوار والتواصل البيني مع المواطنين، ومتابعة الملفات التي تحظى باهتمامهم، بما يعزز الاستجابة لمطالبهم وتطلعاتهم.

وأكد أنه وجه الحكومة بنشر التوجيهات الصادرة بشأن توصيات المنتدى على الموقع الإلكتروني الخاص به، على أن تكون مصحوبة بخطة زمنية محددة للتنفيذ، ومؤشرات واضحة لقياس الأداء.

وأشار إلى أن إتاحة هذه المعلومات للرأي العام تتيح للمواطنين ومؤسسات الدولة متابعة معدلات تنفيذ التوصيات، والتعرف على ما يتم إنجازه من خطوات عملية، بما يعزز مبادئ الشفافية والمشاركة المجتمعية والمساءلة.

وشدد الرئيس على أهمية ألا تتوقف مخرجات المنتديات عند حدود المناقشات والتوصيات، وإنما يجب أن تتحول إلى برامج تنفيذية واضحة، تخضع للمتابعة والتقييم، وتحقق نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون في مختلف القطاعات.

ثاني عشر: التوسع في برامج إعداد النشء بالأكاديمية الوطنية للتدريب

وفي إطار ما شهدته الجلسة الختامية للمنتدى من طرح طموحات وأفكار أبنائنا، وخاصة مطالب أحد الشباب من ذوي الهمم، وما قدمته النماذج الناجحة من «صناع المستقبل»، وجه الرئيس السيسي بالتوسع في برامج إعداد النشء بالأكاديمية الوطنية للتدريب.

وتضمنت التوجيهات إتاحة المزيد من الفرص أمام الأطفال والشباب من خلال منصة «شباب مصر»، بما يساعدهم على اكتساب المهارات والمعارف اللازمة، وتنمية قدراتهم، وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.

كما وجه الرئيس بتنظيم لقاءات بين الأطفال والشباب والمسؤولين، بهدف الاستماع إلى أفكارهم وتطلعاتهم، والتعرف على احتياجاتهم ومقترحاتهم، وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في الحوار حول القضايا التي تهم مستقبلهم.

وتعكس هذه التوجيهات اهتمام الدولة بالاستثمار في النشء والشباب، باعتبارهم ركيزة أساسية في عملية التنمية، وضرورة توفير مساحات حقيقية للتعبير عن آرائهم، والاستفادة من قدراتهم وإبداعاتهم.

ثالث عشر: الرئيس يوجه بإبراز النماذج المتميزة من النابغين والمتفوقين

كما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإبراز النماذج المتميزة من أبناء مصر النابغين والمتفوقين والعباقرة، والتعريف بإنجازاتهم في الشوارع والميادين والأماكن العامة.

ويأتي هذا التوجيه بهدف تسليط الضوء على قصص النجاح المصرية، وتكريم أصحاب المواهب والقدرات الاستثنائية، وتحويل إنجازاتهم إلى نماذج ملهمة للأجيال الجديدة، بما يشجع الأطفال والشباب على الاجتهاد والابتكار والتميز في مختلف المجالات.

وأكد الرئيس أن هذا التوجه يأتي إلى جانب ما تم إقراره بشأن برنامج «دولة الابتكار»، الذي يستهدف الاهتمام بالبحث العلمي ورعاية النابغين والمتميزين، وتوفير البيئة المناسبة لتنمية قدراتهم والاستفادة من أفكارهم وإبداعاتهم.

وفي هذا الإطار، وجه الرئيس التهنئة إلى ابنته ميار عثمان بمناسبة فوزها بجائزة تحدي القراءة العربي 2026، معربًا عن تمنياته لها بمزيد من التقدم والتفوق والنجاح الدائم.

ويعكس هذا الاهتمام حرص الدولة على تقدير النماذج الناجحة في مجالات العلم والثقافة والابتكار، وتعزيز ثقافة التميز، وتقديم القدوة الإيجابية للأطفال والشباب، بما يسهم في بناء جيل قادر على المنافسة وتحقيق الإنجازات.

رابع عشر: منظومة وطنية للتواصل الرقمي بالذكاء الاصطناعي لدعم الصم وضعاف السمع

وفي خطوة تستهدف تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الهمم وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لهم، وجه الرئيس السيسي ببناء منظومة وطنية مستدامة ومتكاملة لإتاحة الخدمات والتواصل الرقمي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للأشخاص الصم وضعاف السمع.

وتستهدف هذه المنظومة تسهيل حصول الأشخاص الصم وضعاف السمع على الخدمات المختلفة، وتطوير وسائل التواصل الرقمي بما يتناسب مع احتياجاتهم، والاستفادة من التقنيات الحديثة في إزالة العقبات التي قد تواجههم أثناء التعامل مع المؤسسات والجهات الخدمية.

كما تضمنت توجيهات الرئيس إتاحة برامج للتأهيل المهني للأشخاص الصم وضعاف السمع، وتوفير فرص العمل المناسبة لهم، بما يعزز مشاركتهم في سوق العمل، ويدعم استقلالهم الاقتصادي والاجتماعي.

وشملت التوجيهات أيضًا تقديم خدمات التثقيف الديني بلغة الإشارة، بما يضمن وصول المحتوى التوعوي والديني إلى هذه الفئة بصورة مناسبة، ويعزز حقهم في الحصول على الخدمات والمعلومات دون عوائق.

وتؤكد هذه التوجيهات أهمية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم الأشخاص ذوي الهمم، وبناء منظومة خدمات شاملة ومستدامة تراعي احتياجاتهم وتدعم دمجهم الكامل في المجتمع.

خامس عشر: المواطن محور اهتمام الدولة والغاية من إقامة المنتدى سنويًا

واختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالته بالتأكيد على أن المواطن سيظل محور اهتمام الدولة والغاية الأساسية من إقامة المنتدى بشكل دوري كل عام.

وأوضح أن الهدف الرئيسي يتمثل في تحويل مخرجات المنتدى إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، من خلال متابعة التوصيات وتنفيذها وفق جداول زمنية محددة ومؤشرات أداء واضحة.

وأكد أن استمرار الحوار والتواصل مع المواطنين، والاستماع إلى أفكار الشباب ومطالب مختلف الفئات، يمثل جزءًا أساسيًا من جهود الدولة لتطوير الأداء وتحسين الخدمات والاستجابة للاحتياجات المجتمعية.

كما تعكس التوجيهات الرئاسية المتعلقة بإعداد النشء، ورعاية النابغين، ودعم الأشخاص ذوي الهمم، توجهًا نحو الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وجاء ذلك في منشور للرئيس عبد الفتاح السيسي عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن توضيحًا لمتابعة مخرجات منتدى 2026، والتوجيهات الصادرة بشأن عدد من الملفات التي تمس حياة المواطنين.

ختامًا: تحركات رئاسية لتعزيز السلام والتنمية والاستثمار في الإنسان

وتعكس الرسائل والتوجيهات الرئاسية اهتمام الدولة المصرية بمسارين متكاملين؛ أولهما دعم جهود السلام والأمن وإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات على المستوى الأفريقي، من خلال تعزيز التعاون مع الاتحاد الأفريقي والشركاء الإقليميين والدوليين، وثانيهما تحويل مخرجات الحوار الوطني والمجتمعي إلى برامج تنفيذية تستهدف تحسين حياة المواطنين داخل مصر.

وتؤكد هذه التحركات أن تحقيق التنمية المستدامة لا ينفصل عن بناء الإنسان، وتمكين الشباب والمرأة، ورعاية النابغين، وتوفير الخدمات الملائمة للأشخاص ذوي الهمم، إلى جانب دعم المؤسسات الوطنية وتطوير البنية التحتية وتعزيز الاستثمار.

كما تبرز أهمية الانتقال من مرحلة وضع الرؤى والاستراتيجيات إلى التنفيذ الفعلي، سواء في جهود إعادة الإعمار بالقارة الأفريقية أو في متابعة التوصيات والقرارات المرتبطة باحتياجات المواطنين، بما يدعم تحقيق الاستقرار والتنمية، ويعزز فرص بناء مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة.