حماده العجواني: تعميق التصنيع المحلي مفتاح تقليل الواردات وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية
حماده العجواني: تعميق التصنيع المحلي مفتاح تقليل الواردات وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية
كتبت هدى العيسوى
أكد المهندس حماده العجواني، عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، وعضو مجلس إدارة شعبة العدد والآلات بغرفة القاهرة التجارية، أن تحديث استراتيجية الصناعة المصرية 2030 يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الصناعية.
وقال العجواني إن تصريحات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال مشاركته في الجلسة النقاشية الوزارية بعنوان «مسار مصر نحو التنافسية الصناعية»، على هامش المؤتمر الخامس للتصنيع الذي نظمته مجموعة البنك الدولي بالقاهرة، تعكس توجهًا مهمًا نحو تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة التنمية الصناعية، مع ضرورة ترجمة هذه التوجهات إلى إجراءات عملية تدعم المستثمرين والمصنعين.
وأضاف أن تعميق التصنيع المحلي وتطوير الصناعات المغذية يمثلان أحد أهم المسارات لتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة في القطاعات المرتبطة بالعدد والآلات والمعدات ومستلزمات الإنتاج، مؤكدًا أن دعم هذه الصناعات يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وتحسين قدرة المصانع على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
وأشار العجواني إلى أهمية تسهيل الإجراءات الصناعية، والتوسع في التحول الرقمي، وتحسين بيئة الأعمال، بما يتيح للمستثمرين توجيه المزيد من استثماراتهم نحو الإنتاج والتصنيع بدلًا من تحمل أعباء إجرائية قد تؤثر في خطط التوسع والنمو.
وشدد على ضرورة تعزيز التكامل بين المستوردين والمصنعين، والاستفادة من خبرات المستوردين في تحديد احتياجات السوق من الخامات والمعدات ومكونات الإنتاج التي يمكن تصنيعها محليًا، بما يدعم إحلال المنتجات المحلية محل المستوردة عندما تتوافر الجودة والسعر التنافسي والقدرة على تلبية احتياجات السوق.
وفيما يتعلق بمبادرة التكامل الصناعي الأفريقي، أوضح العجواني أن التوسع في التعاون مع الأسواق الأفريقية يفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجات المصرية، سواء من خلال زيادة الصادرات أو إقامة شراكات صناعية تسهم في بناء سلاسل إمداد إقليمية أكثر كفاءة، والاستفادة من الموارد والمزايا النسبية التي تتمتع بها دول القارة.
واختتم العجواني بالتأكيد على أن نجاح استراتيجية الصناعة المصرية 2030 يتطلب استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص، ووضع آليات واضحة لدعم المصانع وتطوير الموردين المحليين، بما يعزز الإنتاجية، ويوفر فرصًا استثمارية جديدة، ويرسخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير.

