الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 01:51 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

مدبولي: مصر تستهدف التحول إلى مركز إقليمي لصناعة الحديد والصلب

الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 10:54 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
مدبولي: مصر تستهدف التحول إلى مركز إقليمي لصناعة الحديد والصلب

كتبت:إيمان خالد خفاجي

مدبولي يفتتح قمة الصلب العربي بالقاهرة بمشاركة 700 مسؤول وممثل لـ330 شركة من 40 دولة

شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، في افتتاح أعمال الدورة التاسعة عشرة لقمة الصلب العربي، التي تستضيفها القاهرة تحت رعايته يومي 3 و4 نوفمبر الجاري، بمشاركة واسعة من وزراء الصناعة والمسؤولين ورؤساء كبرى الشركات العربية والعالمية، إلى جانب نخبة من خبراء الاقتصاد الدوليين.

وشهدت فعاليات الافتتاح حضور عدد من أعضاء ورؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب، ومجموعة من السفراء، ورؤساء الهيئات العامة والاتحادات، وممثلي شركات الحديد والصلب العربية والأجنبية، بالإضافة إلى ممثلين عن الجهاز المصرفي.

وكان في استقبال رئيس الوزراء لدى وصوله المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمهندس أحمد عز، رئيس الاتحاد العربي للحديد والصلب.

وتستهدف القمة مناقشة مستقبل صناعة الصلب العربية في ظل التحولات العالمية المتسارعة، واستعراض سبل تعزيز قدرتها التنافسية وتحقيق الاستدامة، فيما يقام على هامشها المعرض العربي الدولي للحديد والصلب.

واستهلت فعاليات الافتتاح بكلمة ترحيبية ألقاها المهندس أحمد عز، أعرب خلالها عن تقديره لرعاية الدكتور مصطفى مدبولي للقمة، مشيدًا بالمشاركة الواسعة من المسؤولين وأعضاء البرلمان ورجال الصناعة وممثلي الشركات العالمية المصدرة لتكنولوجيا إنتاج الحديد والصلب. كما أشار إلى مشاركة أكبر ثلاث شركات عالمية في مجال تكنولوجيا إنتاج الصلب، معربًا عن اعتزازه بهذا الحضور الدولي.

وخلال كلمته، رحب رئيس مجلس الوزراء بالمشاركين، موضحًا أن القمة تجمع نحو 700 مشارك يمثلون أكثر من 330 شركة ومؤسسة من أكثر من 40 دولة، بينها 15 دولة عربية، مؤكدًا اعتزاز مصر باستضافة الأشقاء العرب وشركاء التنمية من مختلف أنحاء العالم.

وأشاد مدبولي بالدور الذي يؤديه الاتحاد العربي للحديد والصلب في تعزيز التواصل بين الحكومات وقادة الصناعة في المنطقة، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم القمة في دعم التكامل الصناعي العربي وتوسيع الشراكات، بما يعزز تنافسية الصناعة ويدعم تحقيق مستقبل أكثر استدامة للمنطقة.

وأكد رئيس الوزراء أن صناعة الحديد والصلب تمثل إحدى أهم الصناعات الاستراتيجية في الاقتصادين المصري والعربي، لدورها في دعم مشروعات التنمية والبنية التحتية، وتوفير مدخلات الإنتاج للصناعات التحويلية والهندسية، فضلًا عن جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل.

وأشار إلى أن صناعة الصلب العربية تحتل مكانة متقدمة بين القطاعات الاقتصادية، وتأتي في الأهمية بعد قطاع البتروكيماويات، لافتًا إلى أن حجم إنتاج الدول العربية من الصلب بلغ نحو 45 مليون طن خلال عام 2025، وهو ما يعكس الأهمية الاقتصادية والإنتاجية لهذا القطاع.

وأوضح مدبولي أن هذه المكانة تستند إلى قاعدة صناعية واسعة تضم عددًا من كبرى الشركات المصرية والعربية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك شركات وطنية رائدة وإمكانات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد وتعزيز قدرة صناعة الحديد والصلب العربية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

وشدد على أهمية استغلال المزايا الإنتاجية والتنافسية التي تتمتع بها كل دولة عربية، مع ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة ومتابعة تنفيذها لتيسير حركة التجارة البينية، وتعزيز تدفق المنتجات العربية بين الأسواق، وفتح مزيد من الفرص أمام الصادرات للوصول إلى الأسواق العربية، بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

وعلى الصعيد المحلي، أكد رئيس الوزراء حرص الدولة المصرية على ترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا لصناعة الحديد والصلب، من خلال تطوير القدرات الإنتاجية والتكنولوجية، ورفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، بما يتماشى مع استراتيجية التنمية الصناعية ورؤية مصر 2030.

وأشار إلى أن الدولة تستهدف بناء قاعدة صناعية متطورة وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 20% بحلول عام 2030.

ولفت مدبولي إلى أهمية التوسع في صناعة الصلب المتكاملة، لما توفره من ترابط بين مختلف مراحل الإنتاج، بدءًا من المواد الخام وحتى المنتجات النهائية، بما يسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية وتعظيم القيمة المضافة ورفع الجودة والإنتاجية.

وأضاف أن الحكومة تعمل على دعم هذا التوجه من خلال خفض تكاليف الإنتاج ومستلزماته، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يحقق التوازن بين التوسع الصناعي والحفاظ على البيئة.

وتطرق رئيس الوزراء إلى التغيرات المتسارعة التي تشهدها التجارة الدولية، خاصة تصاعد الإجراءات الحمائية التي تتخذها بعض الدول لحماية صناعاتها المحلية، موضحًا أن هذه الإجراءات أدت إلى إعادة توجيه تدفقات تجارة الصلب نحو أسواق بديلة أقل حماية، ما يزيد من تدفق الواردات والضغوط التنافسية على الصناعات المحلية.

وأكد أن الحكومة المصرية تتابع هذه التطورات وتحرص على اتخاذ التدابير القانونية والاقتصادية اللازمة لحماية الصناعة الوطنية، في حالات الإغراق أو الدعم أو الزيادة الكبيرة في الواردات التي تستدعي فرض إجراءات وقائية، بما يضمن المنافسة العادلة ويحمي الاستثمارات والإنتاج المحلي ويحقق التوازن في الأسواق، وفقًا لقواعد التجارة الدولية.

وفيما يتعلق بتأهيل العمالة، شدد مدبولي على أن تنمية الموارد البشرية وإعداد الكوادر الفنية يمثلان ركيزة أساسية لتطوير الصناعة وتعزيز قدرتها التنافسية، مشيرًا إلى استهداف الدولة زيادة فرص العمل بالقطاع الصناعي إلى نحو 7 ملايين عامل بحلول عام 2030.

وكشف عن عمل الحكومة حاليًا على إنشاء 10 مدارس فنية بالتعاون مع القطاع الخاص، بهدف إعداد أجيال جديدة من الفنيين المؤهلين والحاصلين على اعتماد من الاتحاد الأوروبي، لتلبية احتياجات صناعة الصلب في الأسواق المصرية والعربية والدولية.

كما أشاد بالخبرات المتخصصة والكفاءات الفنية والهندسية التي تمتلكها مصر في قطاع الحديد والصلب، مؤكدًا دورها في تطوير الصناعة وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

وفي إطار تطوير منظومة العمل المؤسسي، أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة تبحث، بالتعاون بين وزارة الصناعة والشركات العاملة بقطاع الصلب، إمكانية إنشاء قطاع متخصص داخل الوزارة يُعنى بشؤون هذه الصناعة، ليكون حلقة وصل فعالة بين الوزارة والشركات العاملة في المجال.

وأوضح أن القطاع المقترح سيتولى إعداد الدراسات الاقتصادية والفنية، وتحليل تطورات الأسواق، وتقديم الاستشارات المتخصصة، فضلًا عن رصد التحديات واستشراف الفرص المستقبلية، بما يساعد على تطوير السياسات الصناعية وتحسين عملية اتخاذ القرار استنادًا إلى أسس علمية وموضوعية.

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بتجديد الترحيب بجميع المشاركين في القمة، معربًا عن أمله في أن تسفر المناقشات عن نتائج وتوصيات عملية تدعم أهداف التنمية في مصر والدول العربية الشقيقة، قبل أن يعلن رسميًا افتتاح أعمال الدورة التاسعة عشرة لقمة الصلب العربي بالقاهرة.