السيسي يستقبل رئيسة سلوفينيا لبحث تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين
كتبت:إيمان خالد خفاجي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، وذلك في إطار زيارتها الرسمية إلى مصر، والتي تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات.
ومن المقرر أن يعقد الرئيسان مباحثات تتناول سبل تطوير العلاقات المصرية السلوفينية، خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مستجدات منطقة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ضوء حرص القاهرة وليوبليانا على تعزيز التعاون الاقتصادي، والاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة لدى الجانبين، لا سيما في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية والطاقة والصناعة والتكنولوجيا.
تاريخ من العلاقات الدبلوماسية
وترتبط مصر وسلوفينيا بعلاقات دبلوماسية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، حيث يستعد البلدان للاحتفال بمرور 35 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما في أبريل 2027.
وتولي سلوفينيا أهمية خاصة لعلاقاتها مع مصر، إذ افتتحت سفارتها بالقاهرة عام 1993، لتكون أول سفارة لها في القارة الأفريقية، وهو ما يعكس المكانة التي تحتلها مصر في السياسة الخارجية السلوفينية، باعتبارها شريكًا مهمًا في منطقة الشرق الأوسط وبوابة رئيسية للتواصل مع الأسواق الأفريقية.
التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري
ويمثل التعاون الاقتصادي أحد أبرز الملفات المطروحة خلال الزيارة، خاصة مع وجود فرص واعدة لزيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المشتركة.
وتشير بيانات التجارة الدولية لعام 2025 إلى أن الصادرات السلوفينية إلى مصر بلغت نحو 93.8 مليون دولار، مقابل صادرات مصرية إلى سلوفينيا بقيمة 384.08 مليون دولار، بما يعكس أهمية السوقين لبعضهما البعض وإمكانية البناء على العلاقات التجارية القائمة.
كما تبرز أهمية التعاون في مجال النقل البحري والموانئ، خاصة في ظل الشراكة القائمة بين مينائي الإسكندرية وكوبر السلوفيني، مع طرح فرص لتوسيع التعاون ليشمل موانئ مصرية أخرى، من بينها العين السخنة ودمياط، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة المصرية إلى أسواق وسط وشرق أوروبا.
القضية الفلسطينية وتطورات المنطقة
وعلى الصعيد السياسي، تحظى القضية الفلسطينية باهتمام مشترك من الجانبين، حيث تتبنى سلوفينيا موقفًا داعمًا للحقوق الفلسطينية، وكانت قد اعترفت رسميًا بدولة فلسطين في يونيو 2024.
ومن المنتظر أن تتناول المباحثات الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة في المنطقة، وتخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وتعزيز فرص التوصل إلى سلام عادل ودائم، إلى جانب بحث القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتعكس الزيارة حرص البلدين على استمرار التنسيق والتشاور السياسي، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار الإقليمي.
ويرافق الرئيسة السلوفينية خلال الزيارة وفد اقتصادي يضم ممثلين عن مجتمع الأعمال والشركات السلوفينية، كما يتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع عدد من المسؤولين المصريين، من بينهم رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، فضلًا عن المشاركة في لقاء اقتصادي مصري سلوفيني وإلقاء محاضرة بجامعة القاهرة.
جاء ذلك وفقًا لما صرح به السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.

